265

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

Maison d'édition

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

Édition

الثانية

Année de publication

1439 AH

Lieu d'édition

القاهرة ودكا

فقال: إنما يقاس الشيء إلى شكله، أبو حنيفة فقيه تام الفقه، وسفيان رجل متفقه.
وقال ابن المبارك (^١): رأيتُ مسعرًا في حلقة أبي حنيفة، جالسًا بين يديه، يسأله ويستفيد منه، وما رأيتُ أحدًا قط في الفقه أحسن من أبي حنيفة.
وعن إبراهيم بن هاشم (^٢)، عن أبي داود، أنه قال: إذا أردتَ الآثار أو قال: الحديث. وأحسبه قال: والورع، فسُفيان، وإذا أردتَ تلك الدقائق، فأبو حنيفة.
وقال محمد بن بشر: كنتُ أختلفُ إلى أبي حنيفة، وإلى سفيان، فآتى أبا حنيفة فيقول لي: من أين جئتَ؟ فأقول: من عند سفيان.
فيقول: لقد جئتَ من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله.
فآتى سفيان، فيقول لي: من أين جئتَ؟ فأقول من عند أبي حنيفة.
فيقول: لقد جئتَ من عند أفقه أهل الأرض.
وقال أبو نعيم (^٣): كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل.
وعن أبي عبد الله الكاتب، قال: سمعتُ عبد الله بن داود الخُرَيبي يقول: يجبُ على أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبي حنيفة في صلواتهم.
قال: وذكر حفظه عليهم السنن والفقه.
وقال شدَّاد بن حكيم: ما رأيتُ أعلم من أبي حنيفة.
وقال مكّي بن إبراهيم (^٤): كان أبو حنيفة أعلمَ أهل زمانه.

(^١) تاريخ بغداد ١٣: ٣٤٣.
(^٢) تاريخ بغداد ١٣: ٣٤٤.
(^٣) تاريخ بغداد ١٣: ٣٤٤.
(^٤) تاريخ بغداد ١٣: ٣٤٥.

1 / 269