262

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

Maison d'édition

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

Édition

الثانية

Année de publication

1439 AH

Lieu d'édition

القاهرة ودكا

الليل (^١)، كثير الصمت، قليل الكلام، حتى ترد مسئلة في حلال أو حرام، وكان (^٢) يُحسن (^٣) يدلُّ على الحق، هاربًا من مال السلطان (^٤)، وكان إذا وردتْ مسئلة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاسَ فأحسنَ (^٥) القياسَ.
وقال أبو يوسف (^٦): ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بتفسير الحديث، ومواضع النكَت التي فيه من الفقه من أبي حنيفة.
وقال: ما خالفتُ أبا حنيفة في شيء قط، فتدبرتُه، إلا رأيتُ مَذهبَه الذي ذهب إليه أنجَى في الآخرة، كنتُ ربما ملتُ إلى الحديث، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح مني.
وقال: إني لأدعو لأبي حنيفة قبل أبويَّ، ولقد سمعتُ أبا حنيفة يقول: إني لأدعو لحمَّاد مع أبويَّ.
وقال الأعمش يومًا لأبي يوسف (^٧): كيف ترك صاحبك أبو حنيفة قول عبد الله: عتق الأمة طلاقها؟ قال: تركه لحديثك الذي حدثتَه عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أن بريرةَ حين أعتقتْ خُيرتْ.
قال الأعمش: إن أبا حنيفة لفطن. وأعجبه (^٨) ما أخذ به أبو حنيفة.

(^١) حسن الليل يعني حسن القيام بالليل.
(^٢) في تاريخ بغداد "فكان".
(^٣) في تاريخ بغداد بعد هذا زيادة "أن".
(^٤) في تاريخ بغداد بعد هذا "آخر حديث مكرم".
(^٥) في تاريخ بغداد "وأحسن".
(^٦) تاريخ بغداد ١٣: ٣٤٠.
(^٧) تاريخ بغداد ١٣: ٣٤٠.
(^٨) قبل هذا في تاريخ بغداد زيادة "قال".

1 / 266