259

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

Maison d'édition

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

Édition

الثانية

Année de publication

1439 AH

Lieu d'édition

القاهرة ودكا

فوقعتْ حيّة، فسقطتْ في حِجر أبي حنيفة، وهرب النأس غيره، ما رأيتُه زاد على أن نفض الحيةَ، وجلس مكانه.
وعنه أيضًا (^١)، أنه قال: لولا أن الله أعانَني (^٢) بأبي حنيفة وسُفيان، لكنتُ كسائر الناس.
وعن أبي يحيى الحمَّاني أنه كان يقول: ما رأيتُ رجلًا قط خيرًا من أبي حنيفة.
وكان أبو بكر الواعظ، يقول: أبو حنيفة أفضل أهل زمانه.
وعن سهل بن مزاحم (^٣)، أنه كان يقول: بذلت الدنيا لأبي حنيفة فلم يردْها، وضرب عليها بالسياط فلم يقبلْها.
وقيل للقاسم بن معن (^٤) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: ترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة؟ قال: ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة.
وحدَّث الشافعي محمد بن إدريس (^٥)، قال: قيل لمالك بن أنس: هل رأيتَ أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيتُ رجلًا لو كلَّمَك في هذه السارية أن يجعلَها ذهبًا، لقام بحجّته.
وعن روح بن عبادة (^٦)، أنه قال: كنت عند ابن جُريج سنة خمسين، وأتاه موت أبي حنيفة، فاسترجع، وتوجَّع، وقال: أيّ علم ذهب.

(^١) تاريخ بغداد ١٣: ٣٣٧.
(^٢) في تاريخ بغداد "أغاثني".
(^٣) تاريخ بغداد ١٣: ٣٣٧.
(^٤) تاريخ بغداد ١٣: ٣٣٧.
(^٥) تاريخ بغداد ١٣: ٣٣٧.
(^٦) تاريخ بغداد ١٣: ٣٣٧.

1 / 263