246

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

Maison d'édition

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

Édition

الثانية

Année de publication

1439 AH

Lieu d'édition

القاهرة ودكا

أبو حنيفة النعمان (^١) بن ثابت بن زوطَى، بضم الزاي وفتح الطاء، وهو المشهور، وقال ابن الشحنة، نقلًا عن شيخه مجد الدين الفيروز آبادي، في "طبقات الحنفية": إنه بفتح الزاي والطاء المهملة، مثل سَكْرَى (^٢). وكان زوطَى مملوكًا لبني تيم الله بن ثعلبة.
واختلف في أصله، فقيل: من "كابل"، وقيل: من "بابل"، وقيل: من "نَسَا"، وقيل: من "ترمذ"، وقيل: من "الأنبار"، وقيل: غير ذلك. قال السراج الهندي: ووجه التلفيق بين هذه الروايات أن يكون جدّه من "كابل"، ثم انتقل منها إلى "نَسَا"، ثم إلى "ترمذ"، أو ولد أبوه بـ "ترمذ"، ونشأ بـ "الأنبار"، إلخ.
قال ابن الشحنة: وهذا التلفيق أصله لخطيب خوارزم، ونظر ذلك بعض مشايخه، فقال: كأبي المعالي الفضل بن سهل الإسفَرَايني، فإن أباه من

(^١) اتفقوا على أنه النعمان، وفيه سر لطيف، إذ أصل النعمان الدم، الذي به قوام البدن، ومن ثمه ذهب بعضهم إلى أنه الروح، فأبو حنيفة ﵀ به قوام الفقه، ومنه نشأ مداركه وعويصاته، أو نبت أحمر طيب الريح الشقيق، أو الأرجوان بضم الهمزة، فأبو حنيفة ﵀ طابت خلاله، وبلغ الغاية كماله، أو فعلان من النعمة، فأبو حنيفة نعمة الله على خلقه، وتحذف ألْ عند التنكير والنداء والإضافة، وحذفها لغير ذلك نادر، وقال ابن مالك: حذفها وإثباته سيان، واعترض.
وعلى أن كنيته أبو حنيفة مؤنث حنيف، وهو الناسك أو المسلم، لأن الحنف الميل، والمسلم مائل إلى الدين الحق. وقيل: سبب تكنيته بذلك ملازمته للدواة المسماة حنيفة بلغة العراق. وقيل: كانت له بنت تسمى بذلك، وردَّ بأنه لا يعلم له ولد ذكر، ولا أنثى غير حمَّاد. انظر الخيرات الحسان ص ٤٤.
(^٢) انظر ذيل الجواهر المضية ٢: ٤٥١.

1 / 250