والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله؟ قال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ، وهو في كتاب الله.
فقالت: والله لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته (^١).
قال أبو عبيد الآجري: حدثنا أبو داود، حدثونا عن الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كانوا يرون أن كثيرًا من حديث أبي هريرة منسوخ.
قلت: وكان كثير من حديثه ناسخا، لأن إسلامه ليالي فتح "خيبر"، والناسخ والمنسوخ في جنب ما حمل من العلم عن النبي ﷺ نزر قليل، وكان من أئمة الاجتهاد، ومن أهل الفتوى، ﵁.
فالسنن الثابتة لا تردّ بالدعاوي.
قال أبو داود: حدثنا ابن أبي السري، حدثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، قال: ما رأيت أحدا أرد لحديث لم يسمعه من إبراهيم.
(^١) أخرجه البخاري ١٠: ٣١٣، ٣١٤ في اللباس باب المتفلجات للحسن، وباب المتنمصات، وباب الموصولة، وباب المستوشمة، ومسلم (٢١٢٥) في اللباس والزينة باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، وفيه زيادة: "قال ابن مسعود: والله لئن قرأتيه لقد وجدتيه ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
والوشم هو أن تغرز المرأة ظهر كفها ومعصمها بإبرة أو بمسلة حتى تؤثر فيه، ثم تحشوه بالكحل أو النيل أو بالنؤور - والنؤور دخان الشحم - فيزرق أثره أو يخضر.
والنامصة التي تزين النساء بالنمص، وهو نتف الشعر من الوجه.
والمتفلجات: من الفلج، وهو تباعد ما بين الأسنان، يكون خلقة.
والمتفلجات هن اللاتي يفعلن ذلك، ويتكلفنه - ا هـ. (لسان).