وفعل ذلك رجال من أهل "الكوفة" أغنياء، واتخذ لنفسه ضيعة براذان (^١) فمات عن تسعين ألف مثقال، سوى رقيق وعروض وماشية ﵁.
وكيع: عن أبي عميس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى ابن مسعود وكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوَّام، وإلى ابنه عبد الله بن الزبير، وإنهما في حل وبل (^٢) مما قضيا في تركتي، وإنه لا تزوّج امرأة من نسائي إلا بإذنهما (^٣).
قلت: كان قد قدم على عثمان، وشهد في طريقه بـ "الربذة" (^٤) أبا ذر، وصلى عليه.
السري بن يحيى: عن أبي شجاع، عن أبي ظبية قال: مرض عبد الله، فعاده عثمان، وقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني، قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه.
(^١) بعد الألف ذال معجمة، وآخره نون، راذان الأسفل، وراذان الأعلى: كورتان بسواد بغداد تشتملان على قرى كثيرة … انظرها في "معجم البلدان".
(^٢) تحرفت في المطبوع إلى "ومل". وفي "اللسان": هو لك حل وبل. فبل: شفاء.
وهي من قولهم: بل فلان من مرضه وأبل إذا برأ. ويقال: بل: مباح مطلق، وهي يمانية حميرية. ويقال: بل إتباعا لحل.
(^٣) أخرجه ابن سعد ٣: ١: ١١٢.
(^٤) الربذة: قرية من قرى المدينة، على ثلاثة أيام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز. وبها قبر الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري.