168

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

Maison d'édition

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

Édition

الثانية

Année de publication

1439 AH

Lieu d'édition

القاهرة ودكا

الباب الخامس في ذكر الصحابة ﵃ وهو يشتمل على ثمانية فصول
الفصل الأول في تعريف الصحابي ﵁
فهم أفهم الناس لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، حيث شاهدوا التنزيل، وجلسوا بين يدي نبيهم واللغة لغتهم، واللسان لسانهم، فلا عجبَ أن ترى الأقلام تتسابق في تقرظهم، والألسنة تلهج بذكرهم، فقد كانوا لبنات المجتمع الإسلامي الأولى، وارتفع هذا الصرح الشامخ على أكتافهم، وتدعمت أركانه عليهم وبهم، وعلى ظهورهم قام، وانتشر بين الأنام، فجزاهم الله خيرا عن المسلمين والإسلام.
تعريف الصحابة:
والأصح ما قيل في تعريف الصَّحَابي: إنه من لقى النبي ﷺ في حياته مسلما، ومات على إسلامه.
شرح التعريف: "من لقي النبي ﷺ ": في التعريف يشمل كل من لقيه في حياته، وأما من رآه بعد موته قبل دفنه ﷺ فلا يكون صحابيا، كأبي وذؤيب الهذلي الشاعر، فإنه رآه قبل دفنه. "مسلما": خرج به من لقيه كافرا، وأسلم بعد وفاته، كرسول قيصر، فلا صحبة له. "ومات على إسلامه ": خرج به من كفر بعد إسلامه، ومات كافرا.

1 / 172