161

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

Maison d'édition

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

Édition

الثانية

Année de publication

1439 AH

Lieu d'édition

القاهرة ودكا

لعمرك ما أبكي النبي لموته … ولكن لهرج كان بعدك آتيا
كأن على قلبى لذكر محمد … وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله رب محمد … على جدث أمسى بيثرب ثاويا
أبا حسن فارقته وتركته … فبك بحزن آخر الدهر شاجيا
فدا لرسول الله أمي وخالتي … وعمي ونفسى قصرة ثم خاليا
صبرت وبلغت الرسالة صادقا … وقمت صليب الدين أبلج صافيا
فلو أن رب الناس أبقاك بيننا … سعدنا ولكن أمرنا كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية … وأدخلت جنات من العدن راضيا
مرثية عاتكة بنت عبد المطلب رضي لله عنها:
قال: وقالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي رسول الله ﷺ:
عينى جودا طوال الدهر وانهمرا … سكبا وسحا بدمع غير تعذير
يا عين فاسحنفري بالدمع واحتفلي … حتى الممات بسجل غير منزور
يا عين فانهملى بالدمع واجتهدي … للمصطفى دون خلق الله بالنور
بمستهل من الشؤبوب ذي سيل … فقد رزئت نبي العدل والخير
وكنت من حذر للموت مشفقة … وللذى خط من تلك المقادير
من فقد أزهر ضافي الخلق ذي فخر … صاف من العيب والعاهات والزور
فاذهب حميدا جزاك الله مغفرة … يوم القيامة عند النفخ في الصور
وقالت عاتكة بنت عبد المطلب:
يا عين جودي ما بقيت بعبرة … سحا على خير البرية أحمد
يا عين فاحتفلي وسحى واسجمي … وابكى على نور البلاد محمد
أنى لك الويلات مثل محمد … في كل نائبة تنوب ومشهد
فابكي المبارك والموفق ذا التقى .. حامى الحقيقة ذا الرشاد المرشد

1 / 165