307

Al-Bayhaqi et sa position sur la théologie

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهذا القول على الإطلاق كذب صريح على السلف، أما في كثير من الصفات فقطعًا، مثل: إن الله فوق العرش، فإن من تأمل كلام السلف المنقول عنهم ... علم بالاضطرار أن القوم كانوا مصرحين بأن الله فوق العرش حقيقة، وأنهم ما قصدوا خلاف هذا قط، وكثير منها قد صرح في كثير من الصفات بمثل ذلك ... إلى أن قال: ما رأيت أحدًا منهم نفاها (يعني الصفات الخبرية) وإنما ينفون التشبيه، وينكرون على المشبهة الذين يشبهون الله بخلقه مع إنكارهم على من ينفي الصفات أيضًا"١.
وقال في موضبع آخر: "وقد فسر الإمام أحمد النصوص التي تسميها الجهمية متشابهات، فبين معانيها آية، آية، وحديثًا حديثًا، ولم يتوقف في شيء منها هو والأئمة قبله مما يدلّ على أن التوقف عن بيان معاني آيات الصفات وصرف الألفاظ عن ظواهرها، لم يكن مذهبًا لأئمة السنة، وهم أعرف بمذهب السلف، وإنما مذهب السلف إجراء معاني آيات الصفات على ظاهرها بإثبات الصفات له حقيقة، وعندهم قراءة الآية والحديث تفسيرها، وتمر كما جاءت دالة على المعاني لا تحرّف، ولا يلحد فيها"٢.
وقال ابن القيم: "تنازع الناس في كثير من الأحكام ولم يتنازعوا في آيات الصفات، وأخبارها في موضع واحد، بل اتفق الصحابة والتابعون على إقرارها، وإمرارها، مع فهم معانيها، وإثبات حقائقها أعني فهم أصل المعنى، لا فهم الكنه والكيفية"٣.

١ الحموية الكبرى، ضمن مجموع الرسائل الكبرى١/٤٧٠-٤٧١.
٢ تسير سورة الإخلاص ص: ١٣٤-١٣٥، والإكليل ضمن مجموعة الرسائل الكبرى٢/٢٢-٢٣.
٣ مختصر الصواعق المرسلة١/١٥.

1 / 344

Al-Bayhaqi et sa position sur la théologie | Usul