732

Le Livre de l'expression et de la clarification

البيان والتبيين

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Lieu d'édition

بيروت

قال: وسمعت عمر بن هبيرة يقول: اللهم إني أعوذ بك من طول الغفلة وإفراط الفطنة. اللهم لا تجعل قولي فوق عملي، ولا تجعل أسوأ عملي ما قارب أجلي.
وقال أبو مرجح: اللهم اجعل خير عملي ما ولي أجلي.
قال: ودعت أعرابية لرجل فقالت: كبت «١» الله كل عدو لك، إلا نفسك.
وقال يزيد بن جبل: أحرس أخاك إلا من نفسه.
قال: ودعا أعرابي فقال: اللهم هب لي حقك، وارض عني خلقك.
قال: وكان قوم نساك في سفينة في البحر، فهاجت الريح بأمر هائل، فقال رجل منهم: اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك ورحمتك.
قال: وسمع مطرف بن عبد الله رجلا يقول: استغفر الله وأتوب إليه! فأخذ بذراعه وقال: لعلك لا تفعل! من وعد فقد أوجب.
وقال رجل لأبن قثم: كيف أصبحت؟ قال: إن كان من رأيك أن تسد خلّتي، وتقضي ديني، وتكسو عربي خبرتك، وإلا فليس المجيب بأعجب من السائل.
وقال آخر: اللهم امتعنا بخيارنا، واعنا على شرارنا، واجعل الأموال في سمحائنا.
وقال أعرابي: اللهم إنك قد أمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا أنفسنا فاعف عنا.
وقال أعرابي ورأى إبل رجل قد كثرت بعد قلة، فقيل له: إنه قد زوج أمه فجاءته بنافجة «٢»، فقال: اللهم إنا نعوذ بك من بعض الرزق.

3 / 181