730

Le Livre de l'expression et de la clarification

البيان والتبيين

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Lieu d'édition

بيروت

لعل مفيدات الزمان يفدنني ... بني صامت في غير شيء يضيره
قال شيخ أعرابي: اللهم لا تنزلني ماء سوء، فأكون امرأ سوء.
قال: وسمعت عمر بن هبيرة يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من صديق يطري، وجليس يغري، وعدو يسري.
قال: وكتب ابن سيابة إلى صديق له، أما مستقرضا وأما مستفرضا، فذكر صديقه خلة شديدة، وكثرة عيال، وتعذر الأمور عليه، فكتب إليه ابن سيابة:
«إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا، وإن كنت مليما فجعلك الله معذورا» .
وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: أعوذ بك من الفواقر والبواقر «١» ومن جار السّوء في دار المقامة والظعن، وما ينكّس برأس المرء ويغري به لئام الناس.
قال الأصمعي: قيل لخالد بن نضلة: قال عبد يغوث بن وقاص ما أذم، ما فيها إلا عطنى «٢»، ليس خالد بن نضلة. يعني مضر. قال خالد: اللهم إن كان كاذبا فاقتله على يد الأم حي في مضر! فقتلته تيم الرّباب.
قالوا: وقف سائل من الأعراب على الحسن فقال: رحم الله عبدا أعطى من سعة، وآسى من كفاف، وآثر من قلة.
وقال: في الأثر المعروف: «حصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء» .
ومن دعائهم: أعوذ بك من بطر الغنى، وذلة الفقر.
قال: ومن دعاء السلف: اللهم أحملنا من الرّجلة، واغننا من العيلة «٣»

3 / 179