594

Le Livre de l'expression et de la clarification

البيان والتبيين

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Lieu d'édition

بيروت

وقال آخر في امرأة رآها في شارة «١» وبزة، فظن بها جمالا، فلما سفرت إذا هي غول:
فأظهرها ربي بمن وقدرة ... عليّ ولولا ذاك متّ من الكرب
فلما بدت سبّحت من قبح وجهها ... وقلت لها الساجور خير من الكلب «٢»
وقال النبي ﷺ: «يؤتى بقوم من ها هنا يقادون إلى حظوظهم في السواجير» . والساجور يسمى الزمّارة. قالوا: وفي الحديث: «فأتى الحجاج بسعيد بن جبير «٣»، وفي عنقه زمّارة» .
وقال بعض المسجّنين:
ولي مسمعان وزمارة ... وظلّ مديد وحصن أمق «٤»
وكم عائد لي وكنم زائر ... لو أبصرني زائرا قد شهق
المسمعان: قيدان. وسمى الغلّ الذي في عنقه زمّارة.
وأما قول الوليد:
اسقني يا زبير بالقرقاره ... قد ظمئنا وحنّت الرّمّاره «٥»
اسقني اسقني فإن ذنوبي ... قد أحاطت فما لها كفّاره
فإن الزمارة ها هنا: المزمار.
وقال أيضا صاحب الزمارة في صفة السجن:

3 / 43