420

Le Livre de l'expression et de la clarification

البيان والتبيين

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Lieu d'édition

بيروت

أن يدعوه إلى منزله كما كانوا يصنعون في أيام الخصب. وقال غيره: الخصب يدعو إلى طلب الطوائل، وغزو الجيران، وإلى أن يأكل القوي من هو أضعف منه.
وقالوا في الكلاء: كلأ تشبع منه الإبل معقلة، وكلأ حابس فيه كمرسل.
يقول: من كثرته سواء عليك أحبستها أم أرسلتها.
ويقولون: «كلأ تيجع منه كبد المصرم «١»» .
وأنشد الباهلي:
ثم مطرنا مطرة رويّة ... فنبت البقل ولا رعية
وأنشد الأصمعي:
فجنّبت الجيوش أبا زنيب ... وجاد على مسارحك السحاب
يجوز أن يكون دعا عليه، ويجوز أن يكون دعا له. وقال الآخر:
أمرعت الأرض، لو أن مالا ... لو أن نوقا لك أو جمالا
أو ثلّة من غنم أما لا
وقال ابن الأعرابي: سأل الحجاج رجلا قدم من الحجاز عن المطر، فقال: «تتابعت علينا الأسمية «٢» حتى منعت السّفار، وتظالمت المعزى واحتلبت الدّرة بالجرّة» .
لقيط، قال: دخل رجل على الحجاج فسأله عن المطر، فقال: ما أصابني من مطر، ولكني سمعت رائدا يقول: «هلم أظعنكم إلى محله تطفأ فيها النيران، وتتنافس فيها المعزى، وتبقى بها الجرّة حتى تنزل الدرّة» .
أبو زيد، قال: تخاصمت إمرأتان إلى ابنة الخسّ في مراعي أبويهما،

2 / 110