226

Bayan Wa Tahsil

البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة

Enquêteur

محمد حجي وآخرون

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

1408 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
[مسألة: فضل صلاة العشاء]
مسألة وسئل مالك: هل بلغك عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا ذكر له البادية والخروج إليها قال: فأين صلاة العشاء؟ قال: نعم، قد بلغني أن سعيد بن المسيب كان إذا ذكر له البادية والخروج إليها قال: فأين صلاة العشاء.
قال محمد بن رشد: إنما كان ﵁ يقول ذلك إشفاقا على فوات الصلاة في مسجد النبي ﷺ، وخص بالذكر صلاة العشاء لما جاء من الفضل في شهودها، فقد قال رسول الله ﷺ: «بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونها» أو نحو هذا. وقال عثمان بن عفان ﵁: من شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة، وذلك لا يكون إلا عن توقيف، إذ لا مدخل في ذلك للقياس، ولا يقال مثله بالرأي، ولعله أراد أن أهل البادية لا يصلون العشاء والصبح في جماعة، ولا يرى لنفسه اختيارا أن يأتم بأئمتهم لجهلهم بالسنة، وبالله التوفيق.
[مسألة: المراوح أيكره أن يروح بها في المساجد]
مسألة وسئل مالك عن المراوح، أيكره أن يروح بها في المساجد؟ قال: نعم، إني لأكره ذلك.
قال محمد بن رشد: وهذا كما قاله؛ لأن المراوح إنما اتخذها أهل الطول للترفيه والتنعم، وليس ذلك من شأن المساجد، فالإتيان إليها بالمراوح من المكروه البين. وستأتي هذه المسألة مكررة في سماع أشهب في أول رسم منه، وبالله التوفيق.

1 / 251