La Résurrection et la Vie Éternelle
البعث والنشور
Enquêteur
الشيخ عامر أحمد حيدر
Maison d'édition
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lieu d'édition
بيروت
١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَهَذَا لَا يَنْفِي تَحْقِيقَ أَبِي طَالِبٍ بِأَنَّهُ يَنْفَعُهُ مَا صَنَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مَا وَرَدَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ فِي بُطْلَانِ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ إِذَا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ، وَرَدَ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهَا مَوْقِعُ التَّخْلِيصِ مِنَ النَّارِ وَإِدخالِ الْجَنَّةِ، لَكِنْ يُخَفَّفُ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ عَلَى جِنَايَاتٍ ارْتَكَبَهَا سِوَى الْكُفْرِ بِمَا فَعَلَ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ خَبَرٌ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ
١٥ - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْحَارِثِيُّ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ ﷿» قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ اللَّهِ لِلْكَافِرِ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً ⦗٦٣⦘ أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ»، قَالَ: فَقُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: «عَذَابًا دُونَ الْعِقَابِ» قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ»﴾ [غافر: ٤٦] زَادَ ابْنُ الْجُنَيْدِ هَكَذَا قَرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقْطُوعَةَ الْأَلْفِ. وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مَا يُؤَكِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ
1 / 62