388

Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

أحذهما : قوله سبحانه : قال الملا الذين استثبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم} (1) فمن آمن منهم : بدل من "الذين استضعفوا" فلو كان البدل على طرح الأول، وإحلال الثاني محله، لم تكرر اللام وإنما هو على تقدير تكرار العامل، فتارة يظهر العامل، وتارة يبقى محذوفا، واتفقوا على جواز اظهار العامل اذا كان حرف جر، واختلفوا في جواز إظهاره اذا كان رافعا أو ناصبا، فمنهم من قال : يظهر. ومنهم من قال : لا يظهر، واستدل من أجاز إظهاره بقوله تعالى : اتبعوا المرسلين .

اتبعوا من لا يسالكم آخرا} (2) فلو لم يظهر " اتبعوا" لكان "من لا يسالكم" بدلا من المرسلين.

ومن لم يجز إظهاره (2) قال: اتما هذان كلامان كل واحد منهما يفيد الحض على الاتباع كما تقول : اتبع أباك، اتبع أشفق الناس عليك، اتبع

من يهمه آمرك، فهذا انتقال من كلام إلى كلام (4) لما في الثاني من حض على الاتباع ولم يجىء هذا على طريقة البدل . قال سيبويه : "فإذا قلت : عبد الله فكأنك قلت: مررت بزيد، ومررت يأبي عبد الله وذكر نحوه في 4 /295، ولكنه قال في 4 /399: "ولو كان البدل يبطل المبدل منه لم يجز أن يقول: زيد مررت به أبي عبد الله، لآنك لولم تعتد بالهاء فقلت: زيد مررت بأبي عبد الله - كان خلفا، لأنك جعلت زيدأ ابتداء، ولم ترد إليه شيئا، تالميدل منه مثيت في الكلام وعلى هذا فهم ابن يزيزة مذهب المبرد فقال في غاية الأمل 1/ص 84: "وقول التحويين: إن الأول مطرح إيدان منهم باستقلاله بنفسه، ولم يقصدوا أن الأول مرفوضن أصلا، ولا يحمل ذلك على المبرد وغيره، لما يلزم عنه من الفساد البين إذ لو كان في نية الطرح لبطلت مسائل كثيرة من الصلات لما يلزم من حذف الضمير فيها. " وما ذكره هو الصواب على أن يتثنى منه بدل الغلط التي يحتمل أن يكون مقصود المبرد من كلامه الدي ذكرته في أول المسألة، وانظر حواشي المقتضب ، /400.

(1) سورة الأعراف آية ه7.

(2) سورة يس آية: 20، 21.

(3) في الأصل "إظهار بسقوط الضمير (4) ذكر المؤلف في الكافي 2/ ص 286 ، أن شيخه أبا علي الشلوبين يرى ذلك، وانظر ارتشاف الضرب ص 977، شرح اللمحة البدرية 238/2 - 239.

388

Page 388