348

Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

الجحد: هو النفي، وإنما لم يجز: خرج محمد لكن عمرو، لأنك لو قلت هذا لكنت نافيا عن عمرو الخروج بغير أداة نفي، ولا يكون النفي إلا بأداة ولا يجوز حذفها إلا في القسم على حسب ما يتبين هناك، وإذا بدأت بالنفي أولا فقلت : ما خرج محمد لكن عمرو، أوجبت الخروج لعمرو والإيجاب لا يحتاج لأداة يكون بها ذلك.

قوله: (فإن جئت بعدها بكلام قائم بنفسه جاز) (1).

يريد إن جئت بعدها بجملة مستأنفة، وتكون فعلية، وتكون اسمية، ولا بد أن تكون ضذا للجملة التي قبلها فتقول : ما خرج محمد لكن عمرو خرج، وكذلك تقول : خرج محمد لكن عمرو لم يخرج، وتقول : قام زيد لكن عمرو قعد، وتقول : قعد زيد لكن عمرو قام فما بعدها ضذ لما قبلها، ويستحب في الجملة التي بعدها أن تكون مشاكلة للجملة التي قبلها، إن كانت الجملة التي قبلها فعلية، فتكون الجملة التي بعدها فعلية، هذا هو الاختيار ويجوز العكس واختلف الناس فيها، إذا وقع بعدها جملة، فمنهم من ذهب الى آنها حرف عطف (2)، فمن ذهب الى هذا ، فالأمر بين في كون ما بعدها مناسبا لما قبلها ، لأن عطف الجمل يطلب فيه المشاكلة على حسب ما يتبين في باب الاشتغال (3)، ومن جعلها حرف ابتداع ولم يجعلها حرف عطف فيشترط أيضا فيما بعدها مشاكلة ما قبلها ، لأنها لا تكون في أول الكلام ، ولا بد أن يكون ما بعدها مردودا على ما قبلها، وقد صح آنها حرف عطف في المفردات، (1) الجمل ص 31.

(2) ذكر المؤلف في املاثه ص 43، أن ظاهر كلام سيبويه أن (لكن) اذا وقعت بعدها الجملة عاطفة، وأن ظاهر كلام الزجاجي انها حرف ايتداء ثم قال : "والأمر في ذلك قريب لا ينبني عليه حكم في اللقظ لأنهم على أن ما بعدها يكون مشاكلا لما قيلها"، وانظر الجنى الداني 591، ومغنى اللبيب ص 389.

(4) انظر ما سياتي ص 144.

348

Page 348