305

Les preuves irréfutables dans l'explication de l'épurement des croyances brillantes

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فهو المحو عن الحس المشترك والخيال معا بحيث يحتاج إلى الكسب الجديد.

نعم ، السهو والنسيان كالجار والمجرور إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا ، كما يقال : إن الفقير والمسكين كالجار والمجرور.

واستدلوا على مغايرتها للحس المشترك بأن هذه القوة حافظة والحس المشترك قابل ، والحافظ يغاير القابل ؛ لامتناع صدور أثرين عن علة واحدة ، ولأن الماء فيه قوة القبول وليس فيه قوة الحفظ ، فدل على المغايرة.

وهذا كلام ضعيف ؛ لجواز كون القوة الواحدة قابلة وحافظة باختلاف الجهة ، كما أن الأرض تقبل الشكل للمادة وتحفظه للصورة ، فالأولى التمسك بوجدان حالتي السهو والنسيان ؛ لأنهما تقتضيان أن توجد القوتان ، كما أشرنا إليه.

** قال

** أقول

للنفس الناطقة ، لما تقدم من أن النفس لا تدرك الجزئيات لذاتها. وأشار إليه بقوله : « الجزئية » وللحس المشترك ؛ لأن هذه القوة تدرك المعاني ، والحس يدرك الصورة المحسوسة. وأشار إليه بقوله : « للمعاني » وللخيال ؛ لأن الخيال شأنه الحفظ ، والوهم شأنه الإدراك فيتغايران كما قلنا في الحس والخيال. وأشار إليه بقوله : « المدرك ».

** قال

** أقول

والدليل على إثباتها كما قلناه في الخيال سواء ، من جهة أن القبول غير الحفظ ، والحافظ للمعاني غير الحافظ للصور ، وهذه تسمى المتذكرة باعتبار قوتها على استعادة الغائبات.

ولهم خلاف في أن المتذكرة هي الحافظة كما حكي (1).

Page 375