247

Les preuves irréfutables dans l'explication de l'épurement des croyances brillantes

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وأبطله الشيخ بأن هناك كونا وفسادا وامتزاجا والمزاج إنما يكون عند بقاء الممتزجات ، وبأن الكاسر باق عند انكسار الكيفيات.

ونقض ما ذكروه بوروده عليهم ؛ لأن مذهبهم أن الجزء الناري تبطل ناريته عند امتزاجه ويتصف بالصورة اللحمية ، فيجوز عروض هذا العارض للنار البسيطة ، فإن شرطوا التركيب كان هو جوابنا ، فلا بد من كون صور البسائط محفوظة (1).

** قال

** أقول

واستقرت على كيفية وحدانية ، صارت واحدة من هذه الجهة ، فيحصل ولو بإفاضة المبدأ ما يحفظ تركيبها ويقرها على الاجتماع وعدم الافتراق سريعا ، كما هو مقتضى طباعها ، ومن هذا يطلق عليه الجبار ، كما يظهر من بعض الأخبار.

وتلك الكيفية المسماة بالمزاج تختلف باختلاف الامتزاج ، ولهذا تكون للمركبات أمزجة متعددة مختلفة متفاوتة بحسب القرب من الاعتدال والبعد عنه في الإعداد ، فتتفاوت محالها في الاستعداد ، فهي المعدة لقبول المركب للصورة والقوى المعدنية والنباتية والحيوانية ؛ إذ المركبات كلها اشتركت في الطبيعة الجسمية ، ثم اختلفت في القوى ، فبعضها اتصف بصورة حافظة لبسائطه عن التفرق جامعة لمتضادات مفرداته من غير أن تكون مبدأ لشيء آخر ، وهذه هي الصورة المعدنية. وبعضها اتصف بصورة تفعل مع ما تقدم التغذية والتنمية والتوليد لا غير ، وهي النفس النباتية. وبعضها اتصف بصورة تفعل مع ذلك الحس والحركة الإرادية ، وهي النفس الحيوانية. فلا بد وأن يكون هذا الاختلاف بسبب اختلاف القوابل المستندة إلى

Page 316