195

Les preuves irréfutables dans l'explication de l'épurement des croyances brillantes

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ولا يخفى أن الواجب خارج عن تعريف الجوهر حيث جعل المقسم هو الممكن ، بل قيل (1): وكذلك إذا جعل المقسم الموجود المطلق ، كما وقع في عبارة الإمام (2)؛ لأن تعريف الجوهر حينئذ هو الموجود لا في موضوع ، ومعناه ماهية إذا وجدت كانت لا في موضوع ، وليس للواجب ماهية ووجود زائد عليها ؛ لأن وجوده عين ذاته.

وهكذا إذا جعلنا الجوهر عبارة عن محل العرض أو المتقوم بنفسه ؛ لعدم كون الواجب محل العرض كما سيأتي ، وعدم كونه قابلا للقوام لاستلزامه الوجود بعد العدم ، وهو الحدوث المنافي لوجوب الوجود.

ولو تنزلنا وسلمنا عمومية الجوهر ، فنقول : عدم الإطلاق للمنع الشرعي حذرا عن توهم الإمكان من جهة الغلبة.

** قال

النفس ، أو مقارن ، فإما أن يكون محلا وهو المادة ، أو حالا وهو الصورة ، أو ما يتركب منهما وهو الجسم ).

** أقول

وفعله للمادة والمحل المتقوم بالحال بمعنى عدم احتياجه إليهما فيهما ، وهو المسمى بالعقل ، أو مفارقا في ذاته لا في فعله ، وهو النفس الناطقة ، فإنها مفارقة للمادة في ذاتها وجوهرها دون فعلها ؛ لاحتياجها إلى الآلة في التأثير ، ولا يمكن أن يكون مفارقا في فعله غير ذاته ؛ لأن الاستغناء في التأثير يستدعي الاستغناء في الذات ، وإما أن يكون غير مفارق عن المادة ، فإما أن يكون محلا لجوهر آخر وهو الهيولى ، أو حالا في جوهر آخر وهو الصورة ، أو يتركب من الجوهرين : الحال والمحل وهو الجسم ، فهذه أقسام الجوهر.

Page 262