175

Les preuves irréfutables dans l'explication de l'épurement des croyances brillantes

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فإن مع العلة شرائط كثيرة ولوازم لا مدخل لها في العلية كحمرة النار ، فإنها لا تأثير لها في الإحراق ، وكذا ما يصاحب المعلول ويلازمه ؛ فإنه لا يجب صدق نسبة المعلولية عليه ، بل لا يجوز ذلك ؛ لامتناع أن يكون لشيء واحد فاعلان في مرتبة واحدة ، وامتناع تأثير العلة في معلولين من جهة واحدة.

قيل : قال الشيخ أبو علي ابن سينا : إن الفلك الحاوي يصاحب علة المحوي ، ولا يجب أن يكون متقدما بالعلية على المحوي لأجل مصاحبته لعلة المحوي (1).

فقد جعل ما مع القبل ليس قبلا.

ثم قال : عدم الخلاء ووجود المحوي متقاربان ، فلو كان الحاوي علة للمحوي لكان متقدما عليه ، فيكون متقدما على ما يصاحبه أعني عدم الخلاء ، فيكون عدم الخلاء متأخرا من حيث إنه مصاحب للمتأخر ، وهذا يدل على أن ما مع البعد يجب أن يكون بعدا (2).

فتوهم بعضهم (3) أن الشيخ أوجب أن يكون ما مع القبل قبلا ، وهو مناف لما تقدم.

وهذا فاسد ؛ لأنه لا فرق بين ما مع القبل وما مع البعد من حيث البعدية والمعية والقبلية ، وإنما الفرق في التقدم بالعلية.

والشيخ حكم في الصورة الخاصة وكل ما يساويها بأن ما مع البعد يجب أن يكون بعدا ؛ لتحقق الملازمة الطبيعية بين عدم الخلاء ووجود المحوي ، بخلاف العقل والفلك المتباينين بالذات والاعتبار.

** المسألة التاسعة

** قال

Page 241