148

Les preuves irréfutables dans l'explication de l'épurement des croyances brillantes

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فلا يكون نوعا من العدد كالواحد الذي هو الفرد الأول (1).

وهو خطأ ؛ لأن خواص العدد موجودة فيه كما ذكرنا ، وتمثيله بالواحد لا يفيد اليقين ولا الظن ، فإذا انضم إليهما واحد آخر ، حصلت الثلاثة ، وهي نوع آخر من العدد ، فإذا انضم إليها واحد آخر ، حصلت الأربعة ، وهي نوع آخر مخالف للأول ، وعلى هذا كلما زاد واحد حصل نوع آخر من العدد.

وهذه الأعداد أنواع مختلفة في الحقيقة ؛ لاختلافها في لوازمها ، كالصمم والمنطقية وأشباههما ، فلما كان الزائد غير متناه بل كل من له العقل يمكنه أن يزيد عليها واحدا ، فيحصل عدد آخر مخالف لما تقدمه بالنوع ، كانت أنواع العدد غير متناهية.

** قال

إلى بعض في العقل انضماما بحسبه ).

** أقول

الأذهان يحكم به العقل على الحقائق ، كأفراد الإنسان أو الفرس أو الحجر أو غيرها إذا انضم بعض تلك الأفراد إلى البعض ، سواء اتحدت في الماهية أو اختلفت ، بل يوجد مجرد الانضمام في العقل انضماما بحسب ذلك النوع من العدد ، فإنه إذا انضم واحد إلى واحد حصل اثنان ، ولو انضمت حقيقة مع حقيقة مع ثالثة حصلت الثلاثة ، وهكذا.

وإنما لم يكن العدد ثابتا في الخارج ؛ لأنه لو كان كذلك لكان عرضا قائما بالمحل ؛ لاستحالة جوهريته واستقلاله في القيام بنفسه ؛ لأنه لا يعقل إلا عارضا لغيره ، فذلك الغير إما أن تكون له وحدة باعتبارها يحل فيه [ العرض ] (2) الواحد أو لا تكون.

Page 214