300

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Enquêteur

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Maison d'édition

المحقق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Empires & Eras
Ottomans
بَعْدَمَا انْفَضَّ الْصَّحَابَةُ مِنَ المَسْجِدِ إِلَى الْعِيْرِ؛ كَمَا فِيْ «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُوْلُ الله ﷺ قَائِمٌ يَوْمَ الجُمُعَةَ، إِذْ قَدِمَتْ عِيْرٌ إِلَى المَدِيْنَةِ؛ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُوْلِ الله ﷺ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَى عَشَرَ رَجُلًَا، فِيْهِمْ أَبُوْ بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ... ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١)، وَفِيْ لَفْظٍ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا أَنَا فِيْهِمْ. (٢).
- قَوْلُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ مَنْ حَرَّمَ الْسَّفَرَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ خَوَارِجٌ، يُكَفِّرُوْنَ بِالْذُّنُوْبِ) (٣).
أَقَوْلُ: إِنَّ مَنْ حَرَّمَ الْسَّفَرَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، لَمْ يُكَفِّرُوْا بِالْذُّنُوْبِ، وَلَمْ يُكَفِّرُوا أَيْضًَا مَنْ يُسَافِرُ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ لِلْتِّجَارَةِ، إِذَا لَمْ يَرْكَنْ إِلَيْهِمْ، بَلْ هُوَ

(١) سورة الجمعة، آية (١١).
(٢) «صحيح مسلم» (٨٦٣) وهو في «صحيح البخاري» (٩٣٦) (٢٠٥٨) - كما سبق في (ص ٣٠١) - لكن ليس فيه (فيهم أبو بكر وعمر) وقوله: (أنا فيهم).
(٣) انظر الرد عليه في كتاب «مصباح الظلام» للشيخ: عبداللطيف بن عبدالرحمن (ص ١٢٥).

1 / 303