294

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Enquêteur

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Maison d'édition

المحقق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Empires & Eras
Ottomans
عَنْ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، وَلَازَمَهُمْ طَوَائِفُ يَنْتَسِبُوْنَ إِلَى المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ يَدْعُوْنَ غَيْرَ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، وَيَسْتَغِيْثُوْنَ بِغَيْرِهِ جِهَارًَا، وَحَكَّمُوْا الْطَّاغُوْتَ بِالْقَانُوْنِ، وَتَذْهَبُ الأَمْوَالُ بِالرِّشَا، وَبَنَوْ لِلْفُجُوْرِ أَسْوَاقًَا تُؤْخَذُ عَلَيْهَا الأَمْوَالُ، وَيْفَعَلُوْنَ فِعْلَ قَوْمِ لُوْطٍ، وَيُعَامِلُوْنَ بِالْرِّبَا، وَيَشْرَبُوْنَ الخَمْرَ، وَيَبِيْعُوْنَهَا بِالأَسْوَاقِ جِهَارًَا، وَلَمْ يَعْرِفُوْا الإِسْلَامَ إِلَّا اسْمَهُ، وَتَرَكُوْا الْصَّلَاةَ وَالْزَّكَاةَ وَالحَجَّ وَصَوْمَ رَمَضَانَ؛ وَجَمِيْعُ الْفِسْقِ ظَاهِرٌ فِيْ الْأَسْوَاقِ، وَلَمْ يُنِكِرْ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، فَسَافَرَ إِلَيْهِمْ مَنْ سَافَرَ مِنْ بِلَادِ المُسْلِمِيْنَ وَقَالُوْا: إِنَّهَا بَلَدُ إِسْلَامٍ - لَا سَلَّمَهُمُ اللهُ - وَتَرَكُوْا تَعَلُّمَ دِيْنِهِمْ فَكَانُوْا لَهُمْ شِعَارًَا بِالمُجَالَسَةِ وَالمُدَاهَنَةِ عَلَى الْبَاطِلِ، وَقَامُوْا لَهُمْ عَنْ مَجَالِسِهِمْ، وَسَلَّمُوْا عَلَيْهِمْ، وَعَامَلُوْهُمْ بِالرِّبَا، وَنَالُوْا مَا نَالُوْا مِنْ رُسُوْمِهِمْ الْبَاطِلَةِ، وَبِدَعِهِمُ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، وَالْعَقَائِدِ الْفَاسِدَةِ، وَالْغَالِبُ مِنْهُمْ تَارِكٌ لِلْصَّلَاةِ وَالْزَّكَاةِ وَالحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ؛ عَاكِفٌ فِيْ أَسْوَاقِ المُوْمِسَاتِ، مُشَاهِدٌ لِلْمَعَازِفِ وَالْطَّبْلِ وَالمَزَامِيْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ المَنَاكِيْرِ
الَّتِيْ عَمَّتْ وَطَمَّتْ ذَلِكَ (١) الْبِلَادِ.
فَالمُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ، يُمَايِزُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ لِيَنْظُرَ الْرَّاجِحَ

(١) كذا في المخطوطة، والصواب (تلك).

1 / 297