288

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Enquêteur

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Maison d'édition

المحقق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Empires & Eras
Ottomans
قَبْلَ الْنُّبُوَّةِ مَعَ أَعْمَامِهِ فِيْ قَرَيْشٍ خَارِجُوْنَ بِالْتِّجَارَاتِ إِلَى بُصْرَى، وَمَعَهُ ﷺ مَالٌ لِخَدِيْجَةَ ﵂ مُضَارِبٌ فِيْهِ لَهَا، فَلَمَّا قَدِمُوْا بُصْرَى رَآهُمْ عَظِيْمُهَا، وَهُوَ الحَارِثُ بْنُ أَبِيْ شَمِرٍ الْغَسَّانِيُّ، وَهُوَ إِذْ ذَاكَ أَعْمَى، فَأَعْجَبَهُ تَوَقُّدُ ذِهْنِهِ، وَحُسْنُ مَنْطُوْقِهِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَأَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ، فَتَخَايَلَ فِيْهِ عَلَامَاتِ الْنُّبُوَّةِ، مِمَّا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ الأَخْبَارِ فِيْ كُتُبِهِمْ، وَهُوَ حِيْنَئِذٍ نَصْرَانِيُّ، فَلَمَّا أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ نُبِئَ، آمَنَ بِهِ، وَمَنْ تَحْتَ يَدِهِ، فَكَانَتْ بَلَدَ إِسْلَامٍ، فَإِذَا كَانَ أَمِيْرُ الْبَلْدَةِ مُسْلِمٌ، أُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ الإِسْلَامِ.
فَسَافَرَ إِلَيْهَا مَنْ سَافَرَ مِنَ الْصَّحَابَةِ ﵃ كَمَا رَوَاهُ الْزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِيْ آخِرِ كِتَابِهِ «الْفَاكِهَةُ وَالمِزَاحُ» (١) لَهُ مِنْ حَدِيْثِ أُمِّ سَلَمَةَ، فِيْ قِصَّةِ سُوَيْبِطَ

(١) كذا في المخطوطة: «الفاكهة والمزاح»، ولم أجد مَن ذكره بهذا العنوان، وعند ابن حجر في «الفتح» (١٢/ ٧٧) قال: «الفاكهة». وورد ذكره بعنوان: «الفكاهة والمزاح» عند: ابن حجر في «الفتح» (١٢/ ٦٥)، و«تخريج أحاديث الإحياء» (٣/ ٨٩)، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٤/ ١٦١)، و«التلخيص الحبير» (٦/ ٣٠٨٥) - ويبدو أن المؤلف نقل الحديث منه ـ.
وسمّاه ابن النديم في «الفهرست» (١٢٣): «مزاح النبي ﵇»، وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ١٧٩) ب «المزاح».
والكتاب غير مطبوع - فيما أعلمُ - وهو ضمن مرويات ابنُ حجر كما في «المعجم المفهرس» (١/ ١٧٣)، وانظر: «صلة الخلف بموصول السلف» للروداني (٣٢٣)، «تاريخ التراث العربي» لسزكين (١/ ٢/١٤٩).

1 / 291