279

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Enquêteur

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Maison d'édition

المحقق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= قال الحافظ عبدالله بن وهب المصري: حدثني جرير بن حازم الأزدي، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن سُوَيد بن غَفَلَة قال: كنا مع عمر بن الخطاب، وهو أمير المؤمنين بالشام، فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدى.
فغضب غضبًا شديدًا، فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟
فانطلق صهيب، فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي. فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبًا شديدًا، فلو أتيت معاذ بن جبل، فمشى معك إلى أمير المؤمنين، فإني أخاف عليكم بادرته، فجاء معه معاذ.
فلما انصرف عمر من الصلاة قال: أين صهيب؟ فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين. قال: أجئت بالرجل الذي ضربه؟
قال: نعم. فقام معاذ بن جبل فقال له: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولاتعجل عليه.
فقال له عمر: مالك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها، فلم تصرع، ثم دفعها فخرت عن الحمار ثم تغشاها، ففعلت ما ترى. قال: ائتني بالمرأة لتصدقك. فأتى عوف المرأة فذكر الذي قال له عمر. قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا؟ فضحتها.
فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين؛ فلما أجمعت على ذلك، قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال.
قال: فقال عمر لليهودي: والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصُلِب، ثم قال: يا أيها الناس، فُوْا بذمة محمد ﷺ، فمن فعل منهم هذا، فلا ذمة له.
قال سويد بن غفلة: وإنه لأول مصلوب رأيته. =

1 / 282