259

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Enquêteur

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Maison d'édition

المحقق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= يدعو له، ولا يترحم على أبي بكر ﵁، فتقدم إليه ضبَّة بن محصن يقول: أين أنت من ذكر صاحبه قبلَه تذكره بفضله؟ ! ففعل ذلك جُمَع، ثم كتب إلى عمر بقول ضبَّة بن مِحصن، فكتب إليه عمر يأمره بتسريحه إليه، فلما أتاه الكتابُ قال: اشخص إلى أمير المؤمنين، فلما قدم المدينة استتأذن على عمر فدخل عليه، فقال: أنت ضبة بن المحصن؟ قال: نعم. قال: فلا مرحبًا ولا أهلًا.
قال: أما المرحب فمن الله، وأما الأهل فلا أهل ولا مال، فعلامَ استحللت إشخاصي من مصر يا عمر بلا ذنب ولا جناية وسوء أتيته؟ ! وما تبوء بذنب تعتذر منه؟
قال: لا. قال: فما شجر بينك وبين عاملك؟ قال: كان إذا خطب يوم الجمعة صلى على النبي ﷺ ثم ثنّى بك يدعو لك، ولا يترحم على أبي بكر، فكان ذلك مما يغيظني منه. قال: أنت كنت أوفق منه وأفضل، فهل أنت غافر ذنبي إليك؟ قال: نعم يغفر الله لك. فاستبكى عمر حتى انتحب، ثم قال: والله ليوم أو ليلة من أبي بكر ﵁ خير من عمر وآل عمر من لدن ولدوا ... الحديث. وفيه قصة دخول أبي بكر ﵁ مع النبي ﷺ الغار، وفي آخره ما أورده المؤلف، وفيه اختلاف يسير.
قال ابن كثير ﵀ بعد إيراده الحديث بإسناده ومتنه: (وهذا إسناد غريب من هذا الوجه، ويحيى بن سعيد العطار هذا حمصي، فيه ضعف، ولكن لهذا شواهد كثيرة من وجوه أخر). «مسند الفاروق» لابن كثير - تحقيق إمام بن علي، - ط. دار الفلاح - (٣/ ٩٥) (٩٧٠).
وقد أخرج الحديث بنحوه: اللالكائي في «شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة» (٧/ ١٢٧٨) (٢٤٢٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٤٧٦)، وابن قدامة المقدسي =

1 / 262