246

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Enquêteur

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Maison d'édition

المحقق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Empires & Eras
Ottomans
نَفْسِهِ. قَالَ: اعْزِلْهُمْ، فَلَمَّا عَزَلَهُمْ، قَالَ أَبُوْ مُوْسَى: أَفَرَغْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَّنَهُمْ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْدِّهْقَانِ. فَقَالَ: أَتَغْدِرُنِيْ، وَقَدْ أَمَّنْتَنِيْ؟ ! فَقَالَ: أَمَّنْتُ الْعَدَدَ الَّذِيْ سَمَّيْتَ، وَلَمْ تُسَمِّ نَفْسَكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلاذْرِيْ (١) فِيْ كِتَابِهِ «الْفُتُوْحُ وَالمَغَازِيُّ» بِإِسْنَادِهِ (٢).
وَقَدْ بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيْدِ إِلَى أُكَيْدَرِ دُوْمَةَ بْنِ عَبْدِالمَلِكِ، لِرَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ، كَانَ مَلِكًَا عَلَى دُوْمَةَ، وَكَانَ نَصْرَانِيًَّا، فَأَخَذُوْهُ، فَأتَوْ بِهِ فَحَقَنَ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى الجِزْيَةِ، إِلَى أَنْ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَأَمَرَ فِيْ أَهْلِ الْذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْشَامِ أَنْ تُجَزَّ نَوَاصِيْهِمْ، وَأَنْ يَرْكَبُوْا عَلَى الأُكُفِ عَرْضًَا، وَلَا يَرْكَبُوْا كَمَا يَرْكَبُ المُسْلِمُوْنَ.
فَهَذَا صَنِيْعُ المُسْلِموْنَ (٣) فِيْ أَهْلِ تِلْكِ الدِّيَارِ مِنَ المُشْرِكِيْنَ؛ فَحَاشَى المُسْلِمُوْنَ أَنْ يُسَافِرُوْا إِلَى بَلَدٍ، لَمْ يُظْهِرُوْنَ دِيْنَهُمْ فِيْهَا.

(١) تصحَّف في المخطوطة إلى «البلادي»، والبلاذري هو: أبو الحسن البغدادي، (ت ٢٧٩ هـ)، وكتابُه طُبعَ باسم «فُتُوْحِ البُلْدَانِ».
(٢) «فتوح البلدن» (ص ٣٧٢) قال: حدثني أبو عُبيد القاسم بن سلاّم، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن حميد الطويل، عن حبيب، عن خالد بن زيد المزني، .. فذكر القصة.
(٣) كذا في المخطوطة، وصوابه «المسلمين».

1 / 249