Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
وَمِنْهُ مَا سُميَ أَوْ مَا فُوِّضا فِيهِ وحَتْمًا لِلدُّخُولِ فُرِضَا (وَمِنْه) خبر عَن (مَا) الموصولة وصلتها (سمي) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول ونائبه ضمير الصَدَاق والرابط بَين الْمَوْصُول وصلته مَحْذُوف وَإِن لم تتوفر شُرُوط حذف الْعَائِد فَهُوَ كَقَوْلِه: وَمن حسد يجور على قومِي وَأي الدَّهْر ذُو لم يحسدوني أَي: وَمن النِّكَاح النِّكَاح الَّذِي سمي الصَدَاق فِيهِ وَقدر كَمَا يُسمى الثّمن فِي الْمَبِيع إِلَّا أَنه يجوز فِيهِ خَفِيف الْغرَر لبِنَاء على المكارمة دون البيع (خَ) الصَدَاق كَالثّمنِ ثمَّ قَالَ: وَجَاز بشورة وَعدد من كإبل أَو رَقِيق أَو صدَاق مثل وَلها الْوسط حَالا الخ ثمَّ إِذا سمي عينا وَدفع عَنْهَا حليا وشورة كَمَا هِيَ عَادَة أهل الْبَوَادِي يسمون الصَدَاق دَنَانِير أَو دَرَاهِم، ثمَّ يَأْتِي الزَّوْج بكسوة وحلي ذهب أَو فضَّة وَيَقُول: اشْتريت هَذَا بِكَذَا وَهَذَا بِكَذَا فَأفْتى السيوري بِفساد النِّكَاح. قلت: يُرِيد وَيفْسخ قبل الْبناء فَقَط وَمحل فَسَاده كَمَا للبرزلي إِذا لم يكن مَا يَأْتِي بِهِ مَعْرُوفا لَا يخْتَلف فِي عوائدهم وإلاَّ جَازَ لِأَن الْعَادة كالشرط وَكَأَنَّهُ تزَوجهَا بِتِلْكَ الْكسْوَة وَذَلِكَ الْحلِيّ ابْتِدَاء لِأَن الضمائر منعقدة على أَن الصَدَاق هُوَ تِلْكَ السّلع وَذَلِكَ الْحلِيّ وَالتَّسْمِيَة لَغْو وَلَا يحْتَاج إِلَى حِيَازَة لِأَنَّهُ لَيْسَ بتصيير كَمَا يَأْتِي فِي فَصله وَمَا علل بِهِ بَعضهم إِطْلَاق فَتْوَى السيوري من أَن ذَلِك يؤول إِلَى رَبًّا النسا فِي النَّقْد لِأَن الْعَادة كالشرط يرد بِأَن النَّقْد الْمُسَمّى فِي العقد لم يَتَقَرَّر فِي الذِّمَّة حَيْثُ كَانَ الْعرف أَنه يَأْتِي بِغَيْرِهِ، فَكَأَن النِّكَاح انْعَقَد ابْتِدَاء على شورة يَأْتِي بهَا قيمتهَا كَذَا. وَيُؤَيّد هَذَا مَا فِي بُيُوع الْبُرْزُليّ من أَنه إِذا سمي فِي البيع دَنَانِير، وَالْمَقْصُود صرفهَا بِدَرَاهِم أَو وَقع البيع بِجُزْء من دِينَار إِلَى أجل ودخلا على أَن يُعْطِيهِ فضَّة قدرهَا كَذَا جَازَ ذَلِك. وَيكون التَّعَامُل بِالْفِضَّةِ لَا بِالذَّهَب، وَقد نَص عَلَيْهِ أَوَاخِر صرف الْمُدَوَّنَة، وَذكر فِي المعيار عَن ابْن مَرْزُوق فِيمَن اشْترى شِقْصا بِدَرَاهِم وَنقد زيتًا أَنَّهُمَا إِن دخلا على ذَلِك ابْتِدَاء فَالشُّفْعَة بالزيت وبمثل مَا للبرزلي أفتى أَبُو الْفضل بن رَاشد وَغَيره، وَأفْتى جمَاعَة مِنْهُم أَبُو سَالم الجلالي بِمَا للسيوري من الْإِطْلَاق وَقد علمت ضعفه وَالله أعلم. قَالَه أَبُو الْعَبَّاس الملوي وَقَالَ ناظم الْعَمَل: وَمَا إِلَّا صَدَقَة من مُجَرّد تَسْمِيَة الْعين بِلَا تخلد بِذِمَّة مُقَومًا فَجَائِز الخ. (أَو) عاطفة (مَا) مَوْصُولَة وَاقعَة على النِّكَاح معطوفة على مَا الأولى (فوضا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول صلتها ونائبه ضمير الصَدَاق (فِيهِ) يتَعَلَّق بالصلة هُوَ الرابط والتفويض كَمَا لِابْنِ عَرَفَة عقد دون تَسْمِيَة مهر، وَلَا إِسْقَاطه وَلَا صرفه لحكم أحد فَخرج بالقيد الأول نِكَاح التَّسْمِيَة، وَبِالثَّانِي النِّكَاح الَّذِي دخلا على إِسْقَاط الصَدَاق فِيهِ فَإِنَّهُ فَاسد يفْسخ قبل الْبناء كَمَا فِي الشَّامِل وبالثالث
1 / 392