369

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

بَيت وأقرّا بِهِ وادعيا النِّكَاح حدا. الخ. وَشَمل قَوْله: بِبَيِّنَة الخ الْبَيِّنَة الْحَقِيقِيَّة والحكمية كتصديق الطارئين والخصي فِيهَا لِأَنَّهُمَا يصدقان فِي كَون النِّكَاح كَانَ بِبَيِّنَة، وَأما الفشو وَالْعدْل الْوَاحِد فَإِنَّهُ وَإِن قَامَ كل مِنْهُمَا مقَامهَا فِي نفي الْحَد فَإِنَّمَا ذَلِك لِكَوْنِهِمَا شُبْهَة لَا لثُبُوت النِّكَاح بهما، وَلذَا كَانَ يفْسخ. فَإِن قلت: الْفَسْخ بِطَلَاق وَهُوَ فرع النِّكَاح. فَالْجَوَاب: أَن الطَّلَاق إِنَّمَا لزم مُؤَاخذَة لَهما بِالْإِقْرَارِ أَن العقد كَانَ بِشَاهِدين فدرأنا الْحَد للشُّبْهَة وألزمنا الطَّلَاق مُرَاعَاة للإقرار قَالَه ابْن رشد. وَقَوله: غير عَالم صفة لعقد أَو حَال من الْمُتْعَة أَي حَال كَون الْمُتْعَة الْمَعْقُود عَلَيْهَا غير عَالم عاقدها حرمتهَا فَإِن علم حرمتهَا فزنا وَهل مُطلقًا حرمهَا الْكتاب كالأخت أَو الْإِجْمَاع كَبِنْت الْأَخ من الرَّضَاع أَو إِنَّمَا يكون زنا إِن كَانَ تَحْرِيمهَا بِالْكتاب لَا بِغَيْرِهِ؟ قَولَانِ. الْمَشْهُور الثَّانِي. وَقَول بَعضهم صَوَابه أَو الْكتاب أَو الْإِجْمَاع على الآخر، وَقَول آخَرين صَوَابه أَو وَالْإِجْمَاع بِزِيَادَة الْوَاو بعد أَو كُله لَا حَاجَة إِلَيْهِ لِأَن من اعْتبر الْإِجْمَاع يعْتَبر الْكتاب إِذْ كل مَا فِي الْكتاب مجمع عَلَيْهِ على أَن من قَالَ بِاعْتِبَار الْإِجْمَاع يَقُول بِاعْتِبَار الْكتاب بالأحرى. تَنْبِيه: فهم مِمَّا مرّ أَن الطارئين إِذا تقاررا على النِّكَاح واتفقا عَلَيْهِ قبل قَوْلهمَا، وَأما إِن كَانَا من أهل الْبَلَد فَفِي أقضية الْبُرْزُليّ لَا يقْضِي القَاضِي بقولهمَا أَنَّهُمَا زوجان إِلَّا بعد إِثْبَات أصل النِّكَاح قَالَ: وَالْعَمَل الْيَوْم أَنَّهُمَا لَا بُد أَن يثبتا عِنْد قَاضِي الْأَنْكِحَة أَنه يحوزها بحوز الزَّوْجِيَّة بِجَمَاعَة من الْموضع الَّذِي هما بِهِ، وَكَذَا إِذا طَلقهَا وَأَرَادَ ارتجاعها وَلم يأتيا بِالصَّدَاقِ أَو تجحده الْمَرْأَة وَلم يعثرا على شَاهِدي النِّكَاح، فَلَا بُد من تَعْرِيف القَاضِي بِأَنَّهُ كَانَ يحوزها وَاسْتِعْمَال مُوجب الارتجاع فَيسمع الطَّلَاق مِنْهُمَا ويعملان على مُوجب الرّجْعَة اه. وَسَتَأْتِي كَيْفيَّة وَثِيقَة النِّكَاح عِنْد قَوْله: وَالْمهْر والصيغة الخ. وَبِاعْتبَارِ النَّاكِحِ والنِّكَاحُ واجِبٌ أَوْ مَنْدوُبٌ أَوْ مُبَاحُ (وَبِاعْتِبَار الناكح) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف خبر عَن قَوْله. (النِّكَاح) على حذف مُضَاف أَي حكم

1 / 375