Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
خصما) صلَة والرابط مَحْذُوف. وَالْجُمْلَة من يطْلب ومعموله خبر الْمُبْتَدَأ وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر صلَة مَا. والرابط هُوَ الْمَجْرُور بِالْبَاء وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف للدلالة عَلَيْهِ. وَالْمعْنَى أَن الْأَب يجوز لَهُ الصُّلْح عَن مَحْجُوره الصَّغِير أَو السَّفِيه ذكرا أَو أُنْثَى حَيْثُ سلم من الْمَوَانِع الْمُتَقَدّمَة وَلَو كَانَ الصُّلْح بِأَقَلّ من حَقه إِن خشِي أَي الْأَب فَوَات جَمِيع الْحق الَّذِي الْأَب يطْلب بِهِ من قد خَصمه لكَونه مُنْكرا وَلَا بَيِّنَة أصلا أَو يخْشَى تجريحها وسقوطها وصلحه مَحْمُول فِي ذَلِك على النّظر وَهُوَ مُصدق فِيمَا يذكر وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين أَن يُصَالح عَنهُ فِيمَا طلب لَهُ من حَقه أَو فِيمَا طلب بِهِ إِذا خشِي أَيْضا أَن يثبت عَلَيْهِ جَمِيع الْحق فيعطي بعض مَا يطْلب بِهِ كَمَا فِي الْبُرْزُليّ أَوَائِل الْبيُوع، وَمَفْهُوم الشَّرْط أَنه إِن كَانَ الْحق لَا خصام فِيهِ أَو فِيهِ خصام، لَكِن بِبَيِّنَة لَا يخْشَى عَلَيْهَا لَا يجوز صلحه بِأَقَلّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَظَر، فَإِن فعل كَانَ للمحجور الْقيام بِبَقِيَّة حَقه على الْغَرِيم، ثمَّ لَا رُجُوع للْغَرِيم على الْأَب إِلَّا أَن يكون ضمن لَهُ الدَّرك فَيرجع عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَإِن كَانَ الْغَرِيم عديمًا فللمحجور الرُّجُوع على الْوَالِد قَالَه مَالك وَجَمِيع أَصْحَابه نَقله ابْن سَلمُون وَنَحْوه فِي الْمُفِيد وَفهم من هَذَا أَن تحمل الْأَب من بَاب الْحمل لَا من بَاب الْحمالَة، وإلاَّ لم يكن للْوَلَد رُجُوع على أَبِيه إِذْ لَو رَجَعَ عَلَيْهِ لرجع الْأَب عَلَيْهِ. وَقَالَ الْبُرْزُليّ فِي نَوَازِل الصُّلْح: وَإِن خَافَ الْمُدعى عَلَيْهِ أَن يولج الْمُدَّعِي الدَّعْوَى إِلَى غَيره، فليأخذ مِنْهُ بِالصُّلْحِ كَفِيلا على أَنه مَتى أدْركهُ فِيهِ دَرك من توليج أَو رفع إِلَى غَيره فالحميل ضَامِن بذلك فَإِن كَانَ كَذَلِك لزم الضَّامِن دَعْوَى الْمُدعى عَلَيْهِ اه. وَقد علمت بِهَذَا أَن التَّحَمُّل من الْأَب وَغَيره فِي مثل هَذَا مَحْمُول على الْحمل إِذْ لَا يقْصد بِهِ غَيره فِي مثل ذَلِك لِأَن الْخصم يقْصد بذلك التحصين لنَفسِهِ فَلَا معنى لحمله على الْحمالَة لكَون الْمقَام ينبو عَنهُ. وَقد قَالَ (خَ) فِي النِّكَاح: وَلَا يرجع أحد مِنْهُم إِلَّا أَن يُصَرح بالحمالة أَو يكون بعد العقد الخ. وَلَا فرق بَين الصُّلْح وَقيام الزَّوْجَة بضررها بعد الْخلْع وَغير ذَلِك كَمَا مرّ تَحْصِيله فِي بَاب الضَّمَان. وَفِي أَوَاخِر الكراس الأول من أنكحة اخْتِصَار الْبُرْزُليّ فِيمَن تزوج امْرَأَة لَهَا دَار فأباح لَهُ والدها أَو أمهَا أَو وصيها السُّكْنَى طول الْعِصْمَة وَالْتزم أحدهم ضَمَان الدَّرك فِي ذمَّته ثمَّ توفّي الضَّامِن فَإِنَّهُ يُوقف من تركته بِقدر أقل الزَّوْجَيْنِ عمرا وَنَحْوه فِي فصل الْمُتْعَة أَوَائِل النِّكَاح من ابْن سَلمُون ثمَّ قَالَ الْبُرْزُليّ: وَهَذَا إِذا فسرنا الدَّرك بِأَنَّهُ ضَمَان المَال وَإِن قُلْنَا ضَمَان الدَّرك هُوَ الْعهْدَة فِيمَا يلْحق من دَرك المحجورة فَينْظر فِي هَذَا حِينَئِذٍ هَل هُوَ صَلَاح لَهَا أم لَا؟ فَذكر أَن ضَمَان الدَّرك على وَجْهَيْن فَانْظُرْهُ. تَنْبِيه: قَالَ فِي الطرر: إِن صَالح الْأَب عَن ابْنه الصَّغِير اسْتَغْنَيْت فِي قطع الدَّعَاوَى عَن ذكر الاسترعاء وبيناته لِأَن استرعاءه لَا يعْمل فِي الصَّغِير لِأَن إِقْرَار أَبِيه غير لَازم، وَإِنَّمَا يحسن الاسترعاء أَن يستجلب بِهِ إِقْرَار من يلْزمه إِقْرَاره لغيره، وَكَذَا الْوَصِيّ فِيمَن يَلِي عَلَيْهِ. الْبُرْزُليّ:
1 / 358