Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
فِي الْوَكِيل أَيْضا أَن يكون مِمَّن يَصح تصرفه، فَلَا يجوز أَن يكون الْوَكِيل مَحْجُورا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَضْييع لِلْمَالِ، وَقد نهى عَنهُ قَالَه اللَّخْمِيّ، وَابْن شَاس وَمن تبعهما، ابْن عَرَفَة: وَعَلِيهِ عمل بلدنا وَظَاهر كتاب الْمديَان من الْمُدَوَّنَة، وَصرح بِهِ فِي الْعُتْبِيَّة أَن الْمَحْجُور يجوز كَونه وَكيلا عَن غَيره. ابْن رشد: وَذَلِكَ مِمَّا لَا خلاف فِيهِ لِأَن للرجل أَن يُوكل من رَضِي تَوْكِيله من رشيد أَو سَفِيه وَيلْزمهُ من فعل السَّفِيه مَا يلْزمه من فعل الرشيد وعَلى طَريقَة ابْن رشد هَذِه درج ناظم عمل فاس حَيْثُ قَالَ: وجوزوا التَّوْكِيل للمحجور عَلَيْهِ والإيصاء فِي الْأُمُور قَالَ شَارِحه: يُرِيد أَن الْإِنْسَان يجوز لَهُ أَن يُوكل سَفِيها مَحْجُورا عَلَيْهِ فِي خُصُومَة أَو تصرف فِي مَال، وأو يوصى إِلَيْهِ بتنفيذ وَصِيَّة لَا بِالنّظرِ فِي مَال الْوَلَد اه. لَكِن يَنْبَغِي أَن يُقيد الْخلاف بِمَا إِذا لم يُفَوض إِلَيْهِ وإلاَّ فَيمْنَع لظُهُور التضييع حِينَئِذٍ ويقيد جَوَاز كَونه وَكيلا أَيْضا بِمَا إِذا كَانَ الْمُوكل رشيدا عَالما بحجره كَمَا فِي حَاشِيَة ابْن رحال هُنَا، وَهُوَ مَا أفتى بِهِ أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَسَيَأْتِي ذَلِك عِنْد قَوْله: وَمن على قبض صَبيا قدما الخ. تَنْبِيهَات. الأول: هَذَا كُله فِي الْحُقُوق الْمَالِيَّة، وَأما الْحُقُوق الْبَدَنِيَّة كضرر زوج وَقيام بِعَيْب الزَّوْج وَنَحْوه فللمحجور أَن يُوكل من يُخَاصم عَنهُ فِيهَا قطعا وَلَا قيام فِيهَا لوَلِيِّه إِلَّا بتوكيله كَمَا للمتيطي وَغَيره قَالَ الغرناطي فِي وثائقه: والمحجور لَا يُوكل إِلَّا فِيمَا هُوَ من ضَرَر الْبدن وَفِي الشُّرُوط المشترطة لَهُ وَفِي طلب النَّفَقَة وَالْكِسْوَة أَي من وليه، فَلَو كَانَت المحجورة متزوجة وَطلبت من وَليهَا أَن يسكن زَوجهَا بهَا فِي دارها وَأَن تنْفق على نَفسهَا من مَالهَا لرغبتها فِي الزَّوْج ومخافة طَلَاقه فَإِنَّهَا تجاب، وَلَا مقَال لوَلِيّهَا. وَانْظُر الْحجر من الْبُرْزُليّ وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله فِي بيع الْفُضُولِيّ. الثَّانِي: إِذا وكل الْمَحْجُور وليه فبمجرد قبُول الْوَلِيّ لتوكيله يصير الْمَحْجُور رشيدا وَلَا يصدق الْوَلِيّ فِي أَنه لم يُخرجهُ من الْحجر قَالَه فِي الكراس الثَّانِي من أنكحة المعيار قَالَ: وَنزلت فَحكم فِيهَا بذلك. الثَّالِث: تقدم أَنه لَا بُد أَن يضمن الموثق فِي رسم الْوكَالَة أَن الْمُوكل أشهدهما بهَا فَإِن لم يبينا أَن الْمُوكل أشهدهما بهَا فشهادتهما بَاطِلَة لَا يعْمل بهَا. قَالَه ابْن الْحَاج وَنَقله ابْن سَلمُون فِي فصل بيع الْوَكِيل وَنَقله (ح) أَيْضا مُسلما. وَمُنِعَ التَّوْكِيلُ لِلذَّمِّيِّ وَلَيْسَ إنْ وُكّلَ بِالْمَرْضِيِّ (ومُنِعَ) فعل وفاعل (التَّوْكِيل) مفعول بِهِ (للذِّمِّيّ) يتَعَلَّق بِمَا قبله يَلِيهِ أَي وَمنع الْعلمَاء ﵃ أَن يُوكل الْمُسلم الذِّمِّيّ لِأَنَّهُ لَا يَتَّقِي الْحَرَام فِي بياعاته وَسَائِر معاملاته وَظَاهره
1 / 321