Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
أَيْضا أَنه لَا فرق بَين قرب الْبَيِّنَة وَبعدهَا قَالَ ابْن رحال: وَبِه الْعَمَل وَلم أَقف على هَذَا الْعَمَل لغيره وَهُوَ خلاف الْمَنْقُول من أَنه إِنَّمَا يسجن إِن ادّعى بَيِّنَة قريبَة وَحلف على ذَلِك وإلاَّ بِأَن لم يحلف أَو بَعدت الْبَيِّنَة لم يسجن بل يحلف الْمَطْلُوب فِي الْبَعِيدَة ويسرح وللطالب الْقيام بِبَيِّنَتِهِ إِن قدمت، وَلَيْسَ فِي النّظم مَا يشْعر بالقيدين، وَقد استوفى فِي اللامية الْكَلَام على الْمَسْأَلَة حَيْثُ قَالَ: كبينة قَامَت بِقرب لمدع فَيُؤْمَر مَطْلُوب بِأَن يتحملا حميل بِهِ بِالْوَجْهِ بِالْعَجزِ سجنه وَإِن بَعدت يحلف لَهُ أَن تحصلا بذين يَمِين الْمُدَّعِي إِن مَا ادّعى من الْبَينَات صَحَّ باسم وَقيل لَا فيمين الطَّالِب شَرط فِي سجن الْمَطْلُوب فِي الْقَرِيبَة فِي تَحْلِيفه فِي الْبَعِيدَة، وَظَاهره أَن التَّسْمِيَة شَرط فيهمَا أَيْضا وَأَنه إِذا لم يسم الْبَيِّنَة فَلَا يسجنه وَلَا يحلفهُ، لَكِن تسميتهم فِي الْقَرِيبَة غير منصوصة فَيجب إخْرَاجهَا من كَلَامه، وَإِذا سماهم وَلم يشْهدُوا أَو لم يَكُونُوا عُدُولًا فَلَا شَيْء لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَرَادَ استحلاف الْمَطْلُوب مَعَ بَقَائِهِ على حجَّته، فَلَا يُمكن من ذَلِك إِلَّا على هَذَا الْوَجْه، وَهَذِه الْمَسْأَلَة تخصص عُمُوم مَا تقدم من أَنه إِذا حلفه وَوجد بَيِّنَة لم يعلمهَا أَو نَسِيَهَا فَلهُ الْقيام بهَا أَي: مَا لم يكن حلفه لبعد بَينته وسماها كَمَا هُنَا، وَتَأمل مَا فِي اللامية مَعَ مَا فِي حَاشِيَة ابْن رحال هُنَا من أَن الَّذِي بِهِ الْعَمَل فِي الْبَعِيدَة تَحْلِيف الطَّالِب أَن لَهُ بَيِّنَة ويسجن لَهُ الْمَطْلُوب وَإِلَّا تسْقط بَيِّنَة الطَّالِب فِي الْبَعِيدَة على قَول من لَا يرى حَبسه، وَأَنه يحلف ويسرح اه. فَهُوَ مُخَالف لما فِي اللامية من وَجْهَيْن، أَحدهمَا: أَن الطَّالِب إِذا حلف سجن الْمَطْلُوب إِن لم يَأْتِ بكفيل لَا أَنه يحلف فَقَط، وَثَانِيهمَا أَن بَيِّنَة الطَّالِب لَا تسْقط وَظَاهره وَلَو سَمَّاهَا وَمَا فِي اللامية أَصله فِي الْمُدَوَّنَة فِي الشَّهَادَات مِنْهَا. قَالَ فِيهَا والقرب اليومان وَالثَّلَاثَة، وَهَذَا إِن لم يدع الطَّالِب بَيِّنَة حَاضِرَة بكالسوق أَو بِبَعْض الْقَبَائِل الْقَرِيبَة وإلاَّ وقف الْحَاكِم الْمَطْلُوب عِنْده مُقَدرا مَا يَأْتِي بهَا، فَإِن جَاءَ وَإِلَّا خلى سَبيله. ابْن فتوح: إِنَّمَا كَانَ لَهُ أَن يحلف الْمَطْلُوب على أَن يقوم بِبَيِّنَتِهِ إِن قدمت لِأَنَّهَا بِموضع بعيد وَيُسمى الْبَيِّنَة. ابْن عَرَفَة: ويعين الْموضع خوف أَن يعْتَقد فِيمَا لَيْسَ بَعيدا أَنه بعيد وَالْخَوْف فِي الْمسَافَة يصير الْقصير بَعيدا اه. أَبُو الْحسن: عِنْد قَوْلهَا وَلَو استحلفه تَارِكًا لَهَا الخ، مَا نَصه: وَلَو أحلفه وَلم يرفعهُ إِلَى السُّلْطَان وَله بَيِّنَة بعيدَة الْغَيْبَة فَلهُ الْقيام إِذا قدمت لِأَنَّهُ لَو رفع أمره إِلَى الْحَاكِم لَكَانَ هُوَ الَّذِي يفعل وَذَلِكَ بِخِلَاف مَا لَو صَالح الْمَطْلُوب لبعد غيبَة الْبَيِّنَة لِأَنَّهُ قد رَضِي بِمَا أَخذ فَلَا قيام لَهُ. تَنْبِيهَانِ. الأول: قَالَ ابْن رشد فِي نوازله، وَنَقله ابْن عَاتٍ فِي طرره: أَنه يجب على القَاضِي أَن يعلم الطَّالِب بِوُجُوب الْحميل لَهُ إِن كَانَ مثله يجهل ذَلِك، وَكَذَا يجب عَلَيْهِ أَن يعلم الْحميل بِتَأْخِير الْمَطْلُوب إِن حكم القَاضِي بِالتَّأْخِيرِ بعد الْحُلُول. انْظُر الْمديَان من الْبُرْزُليّ. الثَّانِي: مَا جرى بِهِ الْعَمَل هُوَ إِحْدَى الْمسَائِل الَّتِي خَالف فِيهَا أهل الأندلس ابْن الْقَاسِم. وَثَانِيها أَنهم لَا يوجبون الْحميل بِالْحَقِّ إِلَّا بالعدلين وَهُوَ مَا تقدم قَرِيبا فِي قَوْله: وَالشَّاهِد الْعدْل بِهِ الضَّامِن الخ. وَثَالِثهَا من أنكر شَيْئا ثمَّ أقرَّ بِهِ وَأقَام بَيِّنَة بِالْبَرَاءَةِ لم تَنْفَعهُ وَتَقَدَّمت للناظم فِي قَوْله: لِأَنَّهُ كذبهمْ فِي الأول وبمنزلة من أنكر وَدِيعَة ثمَّ أقرّ بهَا وَأقَام بَيِّنَة بِالدفع، وَرَابِعهَا الشُّفْعَة
1 / 315