Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
وَمَعْنَاهُ أَن الْمَضْمُون عَنهُ إِن مَاتَ قبل الْأَجَل عديمًا فَلَا غرم على الْحميل حَتَّى يحل الْأَجَل، فَإِن مَاتَ مَلِيًّا قبل الْحُلُول فَإِن الدّين يُؤْخَذ من تركته وَيبرأ الضَّامِن، فَإِن كَانَ الَّذِي مَاتَ قبل الْأَجَل هُوَ الضَّامِن فلرب الدّين أَن يعجل الْحق من تركته، وَله أَن يحاصص غرماءه إِن لم يتْرك وفاءه ثمَّ لَا رُجُوع لوَرثَته على الْغَرِيم إِلَّا بعد الْأَجَل، وَإِلَى هَذِه وَالَّتِي فِي النّظم أَشَارَ (خَ) بقوله: وَعجل بِمَوْت الضَّامِن وَرجع وَارثه بعد أَجله أَو الْغَرِيم إِن تَركه أَي الدّين، وَمَفْهُوم قَوْله: وَلم يحن الخ. أَن الْمَضْمُون إِن مَاتَ بعد الْحُلُول وَلم يتْرك وَفَاء غرم الْحميل حِينَئِذٍ وَلَا يُؤَخر إلاَّ بِرِضا الْمَضْمُون لَهُ. وَكَلَام المُصَنّف فِي ضَامِن المَال، وَأما ضَامِن الْوَجْه فَسَيَأْتِي فِي قَوْله: وَيبرأ الْحميل للْوَجْه الخ. ويأْخُذُ الضَّامِنُ مِنْ مَضْمُونِهِ ثَابِتٌ مَا أَدَّاهُ مِنْ دُيُونِهِ (وَيَأْخُذ الضَّامِن) فَاعل بِمَا قبله (من مضمونه) يتَعَلَّق بيأخذ (ثَابت) مفعول بيأخذ (مَا) نكرَة مَوْصُوفَة وَاقعَة على الدّين وصفتها ثَابت الْمُضَاف إِلَيْهَا من إِضَافَة الصّفة للموصوف وَقَوله: (أَدَّاهُ) فعل مَاض قصد بِهِ خُصُوص الْحَدث فَهُوَ فِي تَأْوِيل مصدر فَاعل بِتِلْكَ الصّفة وضميره البارز هُوَ الرابط بَين الصّفة والموصوف، لِأَن الْفِعْل إِذا قصد بِهِ مُجَرّد الْحَدث أَو قدرت مَعَه أَن المصدرية صَحَّ تسلط العوامل عَلَيْهِ كَقَوْلِهِم: تسمع بالمعيدي، وسمعتك تَقول أَي سماعك بالمعيدي، وَسمعت قَوْلك كَذَا قَالَ النُّحَاة: (من دُيُونه) بَيَان لما، وَإِذا جعلت الْبَيَان مَحل الْمُبين وَالْفِعْل فِي تَأْوِيل الْمصدر كَمَا قُلْنَا كَانَ التَّقْدِير وَيَأْخُذ الضَّامِن من مضمونه دينا ثَابتا أَدَاؤُهُ عَنهُ بِبَيِّنَة أَو إِقْرَار رب الدّين، وَفهم من قَوْله: ثَابت أَن إِقْرَار الْمَدِين لَا يُوجب الرُّجُوع وَهُوَ كَذَلِك لِأَن إِقْرَار الْمَدِين لَا يسْقط بِهِ الدّين مَعَ جحد الطَّالِب وَمن حجَّته أَن يَقُول: لم تحصل لي بَرَاءَة بدفعك وَأَنت أتلفت مَالك بِعَدَمِ الْإِشْهَاد وَلَا إِشْكَال فِي هَذَا إِن كَانَ الدّفع بِغَيْر حَضرته فَإِن كَانَ بِحَضْرَتِهِ فَقَوْلَانِ، أظهرهمَا عِنْد ابْن رشد كَمَا فِي الشَّامِل أَنه لَا يرجع أَيْضا عَلَيْهِ لِأَن المَال للضامن فَهُوَ أَحَق بِالْإِشْهَادِ على دَفعه وَفهم من قَوْله: أَدَّاهُ أَن الضَّامِن دفع مَال نَفسه أما إِن دفع الْغَرِيم مَالا للحميل ليدفعه للطَّالِب فَدفعهُ لَهُ بِغَيْر إِشْهَاد فَأنْكر الطَّالِب وَحلف فَإِن الضَّامِن يغرمه إِن كَانَ الدّفع بِغَيْر حَضْرَة الْغَرِيم فَإِن كَانَ بِحَضْرَتِهِ غرمه الْغَرِيم فَإِن وجد الْغَرِيم عديمًا أَو كَانَ
1 / 311