296

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

وَتَأمل قَول (خَ) فِي الشَّهَادَات: وللمقضى عَلَيْهِ مطالبتهما بِالدفع للمقضى لَهُ وللمقضى لَهُ ذَلِك إِذا تعذر من المقضى عَلَيْهِ. تَنْبِيهَانِ. الأول: مَحل مَا مر أَن وَقع الضَّمَان محملًا أما إِن شَرط فِي أصل الضَّمَان تَقْدِيم الضَّامِن أَو الْمَدِين أَو شَرط الضَّامِن أَن لَا يُؤَاخذ فِي حُضُور الدّين أَو يسره أَو بعد مَوته وَنَحْو ذَلِك فَيعْمل بِالشّرطِ قطعا. الثَّانِي: إِذا اجْتمع الرَّهْن الْمُفَوض فِي بَيْعه والضامن فَإِن الْبدَاءَة تكون بِالرَّهْنِ لَا بالضامن على الْمَشْهُور، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة حُضُور الضَّامِن والمضمون إِلَّا أَن يكون فِي إِثْبَات مُوجبَات طول قَالَه فِي نَوَازِل الْخلْع. وَتَأمل كَيفَ يحْتَاج للإثبات مَعَ كَونه مفوضًا لَهُ فِي البيع فراجع مَا مرّ عِنْد قَوْله: وبجواز بيع مَحْدُود الْأَجَل. الخ. وَلا اعْتِبَارَ بِرِضَا مَنْ ضُمِنا إذْ قَدْ يُؤدّي دَيْنُ مَنْ لَا أَذِنَا (وَلَا) نَافِيَة (اعْتِبَار) اسْمهَا (بِرِضا) خَبَرهَا (من) مَوْصُول مُضَاف إِلَيْهِ (ضمنا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول صلته (إِذْ) تعليلية (قد) للتحقيق (يُؤَدِّي) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (دين) بِالرَّفْع نَائِب (من) مَوْصُول مُضَاف إِلَيْهِ (لَا) نَافِيَة (أذنا) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الذَّال فعل مَاض وفاعله ضمير يعود على من ومتعلقه مَحْذُوف أَي فِي أَدَائِهِ وَالْجُمْلَة صلَة وَالْجُمْلَة من قد يُؤَدِّي الخ. فِي مَحل خفض بِإِضَافَة إِذْ وَمَعْنَاهُ أَن الضَّمَان لَا يشْتَرط فِيهِ رضَا الْمَضْمُون، بل يَصح وَيلْزم بِغَيْر إِذْنه لِأَنَّهُ يجوز أَدَاء الدّين عَمَّن لم يَأْذَن فِي أَدَائِهِ عَنهُ والضامن بصدد الْأَدَاء عَنهُ فَهُوَ أَحَق مِنْهُ فَفِي الْمُدَوَّنَة وَمن ادّعى على رجل حَقًا أَي مَالا فَأنكرهُ فَقَالَ لَهُ رجل: أَنا بِوَجْهِهِ كَفِيل إِلَى غَد فَإِن لم يوافك بِهِ إِلَى غَد فَأَنا ضَامِن لِلْمَالِ فَإِن لم يَأْتِ بِهِ فِي غَد لم يلْزم الْحميل بِشَيْء حَتَّى يثبت الْحق بِبَيِّنَة. عِيَاض: ظَاهره أَن إِقْرَار الْمُنكر لَا يلْزم الْكَفِيل بِهِ شَيْء، وَقيل إِقْرَاره كقيام الْبَيِّنَة وَهَذَا دَلِيل للْكتاب أَيْضا اه. وَإِلَيْهِ أَشَارَ (ح) بقوله: أَو قَالَ لمدع على مُنكر إِن لم آتِك بِهِ لغد إِلَى قَوْله: إِن لم يثبت حَقه بِبَيِّنَة وَهل بِإِقْرَار تَأْوِيلَانِ، وَوجه الدَّلِيل مِنْهُ أَن هَذَا مُنكر وَمَعَ ذَلِك صَحَّ الضَّمَان عَنهُ، وَكَذَا

1 / 302