280

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

(وَالرَّهْن) مُبْتَدأ (للمشاع) يتَعَلَّق بِهِ أَي للجزء الْمشَاع من عقار أَو حَيَوَان أَو عرض (مَعَ من) مَوْصُولَة صلته (رهنا) والظرف يتَعَلَّق بالمشاع كدار أَو عبد مثلا يملك الرَّاهِن جميعهما وَرهن جُزْء من أَحدهمَا أَو مِنْهُمَا (قبض) مُبْتَدأ ثَان (جَمِيعه) أَي جَمِيع الْمَرْهُون مِنْهُ الْجُزْء (لَهُ) يتَعَلَّق بقوله: (تعينا) وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَالثَّانِي وَخَبره خبر الأول وَالضَّمِير الْمَجْرُور بِاللَّامِ يرجع للْمُرْتَهن، وَاللَّام بِمَعْنى (على) أَي عَلَيْهِ قبض جَمِيع الْمَرْهُون مِنْهُ الْجُزْء فيكريه ويليه لِئَلَّا تجول يَد الرَّاهِن فِيهِ وَكَانَ الْأَلْيَق أَن يذكر هَذَا الْبَيْت وَالَّذِي بعده إِثْر قَوْله: والحوز من تَمَامه الخ. وَتقدم هُنَاكَ حكم مَا إِذا رَهنه بَيْتا من دَاره. وَمَعَ غَيْرِ رَاهِنٍ يَكْفِيهِ أنْ يَحُلَّ فِيهِ كَحُلُولِ مَنْ رَهَنْ (وَمَعَ) يتَعَلَّق بمبتدأ مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ مَا قبله أَي والمشاع أَي وَرهن الْمشَاع مَعَ (غير رَاهن) كدار يملك الرَّاهِن نصفهَا فَقَط فيرهنه كُله أَو نصفه (يَكْفِيهِ) بِفَتْح الْيَاء وضميره للْمُرْتَهن ومتعلقه مَحْذُوف أَي يَكْفِي الْمُرْتَهن فِي قَبضه وحوزه فِي الصُّورَتَيْنِ (أَن يحل) بِفَتْح الْيَاء وَضم الْحَاء مضارع حلّ إِذا نزل فَاعل يَكْفِي (فِيهِ) أَي فِي الْمشَاع الْمَذْكُور يتَعَلَّق بيحل (كحلول من رهن) صفة الْمَحْذُوف أَي حلولًا كحلول الرَّاهِن بِأَن يجوز جَمِيع مَا على ملك الرَّاهِن، وَالْجُمْلَة من يَكْفِي وَمَا بعده خبر الْمُبْتَدَأ وَإِنَّمَا كَفاهُ الْحُلُول الْمَذْكُور لِأَن يَد الرَّاهِن لم تبْق جائلة فِيهِ وَلَا يضرّهُ جولان يَد شريك الرَّاهِن مَعَه. وَظَاهر قَوْله: وَمَعَ غير رَاهن الخ. أَن للرَّاهِن رهن حِصَّته وَإِن لم يَأْذَن لَهُ شَرِيكه فِي ذَلِك وَهُوَ كَذَلِك فِيمَا كَانَ ربعا أَو منقسمًا اتِّفَاقًا كَمَا هُوَ ظَاهر ابْن عَرَفَة، وحوزه فِي هَذَا الْوَجْه أَن يحل الْمُرْتَهن مَحل الرَّاهِن أَو يوضع عِنْد الشَّرِيك أَو عِنْد أَمِين فَإِن أَرَادَ الشَّرِيك فِي هَذَا الْوَجْه البيع قاسمه فِيهِ الرَّاهِن وَالرَّهْن بيد الْمُرْتَهن، فَإِن غَابَ الرَّاهِن أَقَامَ الإِمَام من يقسم لَهُ وَتبقى حِصَّة الرَّاهِن رهنا فِي الْوَجْهَيْنِ، وَأما إِن كَانَ الْمشَاع لَا يَنْقَسِم وَهُوَ غير ربع كَالثَّوْبِ الْوَاحِد أَو السَّيْف أَو الدَّابَّة أَو العَبْد أَو نَحْو ذَلِك فَالْمَشْهُور وَهُوَ مَذْهَب ابْن الْقَاسِم جَوَازه أَيْضا. وَقَالَ أَشهب: لَا يجوز لِأَن رَهنه يمنعهُ من بَيْعه ناجزًا وَالرَّهْن منقوض حَتَّى يَأْذَن. وَوجه قَول ابْن الْقَاسِم: إِن ذَلِك لَا يمْنَع الشَّرِيك من بيع حِصَّته مبعضة أَن يحمل البيع إِن نقصت حِصَّته مُنْفَرِدَة وَيحل المُشْتَرِي مَحل الشَّرِيك، وَإِذا أجمل البيع كَانَت حِصَّة الرَّاهِن من الثّمن رهنا، إِن بيع

1 / 286