Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
الثَّانِي: إِذا أَرَادَ الْمُرْتَهن شِرَاء الدَّار الْمَرْهُونَة المشترطة مَنْفَعَتهَا قبل الْأَجَل مقاصة، فَلَا يجوز لِأَن الْمُقَاصَّة لَا تجوز إِلَّا بعد حُلُول الدينَيْنِ قَالَه الْبُرْزُليّ. بعد نَحْو كراسين من صُدُور الْبيُوع وَقَالَ فِي الرهون عَن ابْن شُعَيْب: لَا يجوز ذَلِك لِأَنَّهُ فسخ دينه فِي دَار لَا تقبض إِلَّا بعد تَمام مُدَّة الْمَنْفَعَة، وَأما إِن كَانَ شراه مبتدءًا أَي مُسْتقِلّا بِلَا شَرط مقاصة فَإِن كَانَ على أَن تبقى الدَّار مَرْهُونَة فِي الْحق إِلَى الْأَجَل فَإِذا طُولِبَ بِالْحَقِّ أدّى مِنْهَا أَو من بَعْضهَا وَإِلَّا تمّ البيع فِيهَا فَلَا يجوز أَيْضا لِأَنَّهُ غرر تَارَة بيعا وَتارَة سلفا، وَإِن كَانَ على إبِْطَال حَقه فِي الرَّهْن دون الْمَنْفَعَة فَهُوَ جَائِز كَالْأَجْنَبِيِّ إِن كَانَ أمد الِانْتِفَاع قَرِيبا لَا يتَغَيَّر الْبُنيان فِيهِ وَلَيْسَ البيع فِيهَا فسخا للكراء لِأَن مُتَعَلق البيع الْعين والكراء الْمَنْفَعَة، وَلَا ينْتَقل الْملك فِي الْعين إِلَّا بعد تَمام مُدَّة الْكِرَاء إِذْ لَا تَقْتَضِي الْمَنَافِع من الْعين إِلَّا على ملك مَالِكهَا. قَالَ: وَعَن بعض الْأَشْيَاخ أَن نفس عقد البيع فسخ للكراء اه. فَقَوله: وَلَا ينْتَقل الْملك فِي الْعين يُعَارضهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ عِنْد قَول (خَ) فِي الْإِجَارَة وَبيع دَار لتقبض بعد عَام فَإِن ضَمَانهَا من المُشْتَرِي وَذَلِكَ يدل على أَن ملكهَا انْتقل إِلَيْهِ. وَقَوله: عَن بعض الْأَشْيَاخ هَذَا إِذا اشْتَرَاهَا الْمُكْتَرِي لَهَا لَا الْأَجْنَبِيّ وإلاَّ فَلَا يَنْفَسِخ وَيثبت للْمُشْتَرِي الْخِيَار إِن لم يعلم بِأَنَّهَا مكتراة وَمَا ذكره عَن بعض الْأَشْيَاخ هُوَ الْمعول عَلَيْهِ كَمَا يفهم من كَلَام (ح) عِنْد قَوْله: واستئجار مؤجر وَإِنَّمَا امْتنعت الْمُقَاصَّة قبل الْحُلُول لِأَن من عجل مَا أجل يعد مسلفًا فالبائع فِي الْمَسْأَلَة مسلف بِشَرْط الشِّرَاء فَهُوَ سلف وَبيع بِالنّظرِ للمقاصة وَفسخ بِالنّظرِ للتصيير فِي الدّين، لَكِن قد علمت أَن الْفَسْخ إِنَّمَا يَأْتِي إِذا قُلْنَا أَن ضَمَانهَا لَا ينْتَقل إِلَّا بعد تَمام الْمدَّة وَفِيه مَا رَأَيْت فَالْأَقْرَب الِاقْتِصَار على التَّعْلِيل الأول وَالله أعلم. وَبِجَوَازِ بَيْعٍ مَحْدُودِ الأَجَلْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ رَاهِنٍ جَرَى ﷺ
١٦٤٨ - ; العَمَلْ (وبجواز بيع) الرَّهْن (مَحْدُود الْأَجَل من غير إِذن رَاهن) يتَعَلَّق بِجَوَاز أَو بِبيع وَالْمَجْرُور الأول يتَعَلَّق بقوله: مَعْ جَعْلِهِ ذَاكَ لَهُ وَلَمْ يَحِنْ دَيْنٌ وَلاَ بِعُقْدَةِ الأصْلِ قُرِنْ (جرى الْعَمَل مَعَ جعله) يتَعَلَّق بِجَوَاز أَو بِبيع أَو باحتياج الْمُقدر قبل إِذن وَالضَّمِير الْمُضَاف إِلَيْهِ الْمصدر للرَّاهِن (ذَاك) مفعول أول بِجعْل وَالْإِشَارَة للْبيع (لَهُ) فِي مَحل الْمَفْعُول الثَّانِي، وضميره للمأذون لَهُ من مُرْتَهن أَو أَمِين (وَلم يحن دين) فَاعل أَي لم يَأْتِ أَجله وَالْجُمْلَة حَال من الضَّمِير الْمُضَاف إِلَيْهِ جعل (وَلَا بعقدة الأَصْل) يتَعَلَّق بقوله: (قرن) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول ونائبه للجعل،
1 / 281