Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
الِاسْتِيفَاء مِنْهُ فَيُبَاع إِذا قبض. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَة: وَيجوز رهن مَا لَا يجوز بَيْعه فِي وَقت وَيجوز بَيْعه فِي وَقت آخر وأدخلت الْكَاف الْبَعِير الشارد وَالثَّمَرَة الَّتِي لم يبد صَلَاحهَا بِهِ وَالَّتِي لم تظهر على مَا تقدم أَنه الرَّاجِح بِخِلَاف الْجَنِين فَلَا يجوز لقُوَّة الْغرَر فِيهِ بِاحْتِمَال وجوده وَعَدَمه والآبق مَوْجُود، وَمحل الْمَنْع فِيهِ إِن كَانَ رَهنه فِي صلب العقد وإلاَّجاز بِلَا خلاف، وَلَا يتم الْحَوْز فِي ذَلِك إِلَّا بِقَبض الْآبِق والشارد قبل الْمَانِع وَيقبض رَقَبَة النّخل وَالْأَرْض ويتولى الْمُرْتَهن أَو نَائِبه سقِي النّخل وعلاج الزَّرْع وَأجر السَّقْي على الرَّاهِن كَمَا أَن عَلَيْهِ نَفَقَة العَبْد وَالْبَعِير الشارد، وَإِنَّمَا تولى الْمُرْتَهن ذَلِك لِئَلَّا تجول يَد الرَّاهِن، وَإِنَّمَا جَازَ الْغرَر فِي نَحْو الْآبِق لِأَن الْقَاعِدَة أَن كل مَا جَازَ بِغَيْر عوض جَازَ فِيهِ الْغرَر كَالطَّلَاقِ وَالْهِبَة وَالرَّهْن، فَإِذا لم يظفر بالآبق وَنَحْوه فَكَأَنَّهُ طلق بِغَيْر عوض أَو بَاعَ بِلَا رهن ابْتِدَاء وَذَلِكَ جَائِز، وأدخلت الْكَاف الدّين أَيْضا فَإِنَّهُ يجوز رَهنه سَوَاء كَانَ على الْمُرْتَهن أَو على غَيره، لَكِن إِن كَانَ على الْغَيْر فَلَا بدّ من قبض وَثِيقَة ليتم الْحَوْز وَإِن لم تكن وَثِيقَة اكْتفى بِالْإِشْهَادِ، وَلَا يشْتَرط إِقْرَار ذَلِك الْغَيْر بِالدّينِ وَلَا حُضُوره وَلَا كَونه مِمَّن تَأْخُذهُ الْأَحْكَام بِخِلَاف البيع فِي ذَلِك وَالْفرق أَن الْغرَر فِي الرَّهْن جَائِز كَمَا مرّ. تَنْبِيه: إِذا أدّى شخص خراجًا على ربع لِئَلَّا يَأْخُذهُ السُّلْطَان وربه غَائِب، فالمؤدي للخراج مقدم على الْغُرَمَاء إِذْ لَوْلَا الْخراج لأخذ الْغَاصِب الرباع كمن فدى مَتَاعه من أَيدي اللُّصُوص فَهُوَ أَحَق بِهِ. قَالَه التّونسِيّ وَغَيره انْظُر الْبُرْزُليّ. وَجَازَ فِي الرَّهْنِ اشْتِرَاطُ المَنْفَعَهْ إلاَّ فِي الأشْجَارِ فَكُلٌّ مَنَعَهْ (وَجَاز فِي الرَّهْن اشْتِرَاط المنفعه) فَاعل جَازَ وَفِي الرَّهْن يتَعَلَّق بِهِ (إِلَّا) حرف اسْتثِْنَاء والمستثنى مِنْهُ الْعُمُوم الَّذِي فِي أل الاستغراقية أَي جَازَ اشْتِرَاط الْمَنْفَعَة فِي كل رهن إِلَّا اشْتِرَاطهَا (فِي) رهن (الْأَشْجَار فَكل) مُبْتَدأ سوغه الْعُمُوم وَجُمْلَة (مَنعه) خَبره بِخِلَاف الدَّار وَالْأَرْض وَنَحْوهمَا فَيجوز اشْتِرَاط منفعتهما مجَّانا إِذا ارتهنهما فِي ثمن سلْعَة بَاعهَا لَهُ إِلَى أجل مَعْلُوم وَذَلِكَ بيع وَإِجَارَة لِأَن بعض السّلْعَة فِي مُقَابلَة الثّمن وَهُوَ بيع وَبَعضهَا الآخر فِي مُقَابلَة الْمَنْفَعَة وَهُوَ إِجَارَة فتشترط شُرُوطهَا الَّتِي أَشَارَ لَهَا (خَ): فِي قَوْله بِمَنْفَعَة تتقوم قدر على تَسْلِيمهَا بِلَا اسْتِيفَاء عين قصدا وَلَا حظر الخ. وَلذَا منعت فِي الْأَشْجَار وَلبن الْحَيَوَان لما فِيهَا من اسْتِيفَاء الْعين وَهُوَ
1 / 278