264

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

نهبه بِحَيْثُ يقطع بِأَن ذَلِك لَيْسَ من فعل الْمُرْتَهن كسرقة حوانيت أَو فناديق فأس أَو نَحْوهَا يجْرِي فِيهِ الْخلاف الْمَذْكُور، وَقد أفتى الْمَازرِيّ فِي نهب الْأَسْوَاق بِعَدَمِ الضَّمَان كَمَا فِي ضيح وَالنَّفس إِلَى مَا قَالَه الْبَاجِيّ والمازري أميل وَالله أعلم. تَنْبِيه: إِن جنى أَجْنَبِي على الرَّهْن وَأخذ الرَّاهِن قِيمَته أَو مثله فالمأخوذ رهن إِن لم يَأْتِ الرَّاهِن برهن ثِقَة، فَإِن عَفا الرَّاهِن عَن الْجَانِي نفى الدّين بِلَا رهن. وَإنْ يَكُنْ عِنْدَ أَمِينٍ وُقِفَا فَلاَ ضَمَانَ فِيهِ مَهْمَا تَلِفَا (وَإِن يكن عِنْد أَمِين) يتَعَلَّق بقوله: (وَقفا فَلَا ضَمَان فِيهِ مهما تلفا) ظَاهره كَانَ مِمَّا يُغَاب عَلَيْهِ أم لَا، وَهُوَ كَذَلِك. وَمن دَعَا من المتراهنين إِلَى وَضعه عِنْد الْأمين أُجِيب لِأَن الرَّاهِن يَقُول: لَا أرْضى بأمانتك وَالْمُرْتَهن يَقُول: لَا أضمنه إِن كَانَ مِمَّا يُغَاب عَلَيْهِ، وَلَا أتكلف مشقة حفظه إِن كَانَ مِمَّا لَا يُغَاب عَلَيْهِ، وَهَذَا إِذا لم يشْتَرط وَضعه عِنْد الْمُرْتَهن أَو الْأمين فِي العقد، وإلاَّ فَيعْمل بِالشّرطِ وَالْعَادَة لَيست كالشرط هَهُنَا خلافًا للخمي (خَ): وَالْقَوْل لطَالب تحويزه لأمين، وَفِي تَعْيِينه نظر الْحَاكِم، وَإِن أسلمه إِلَى الْأمين دون إذنهما أَو دون إِذن أَحدهمَا بِأَن أسلمه للْمُرْتَهن صَحَّ أَو الرَّاهِن ضمنه إِن تلف انْظُر شرح الشَّامِل. وَالْحَوْزُ مِنْ تَمَامِهِ وَإنْ حَصَلْ وَلَوْ مُعَارًا عِنْدَ رَاهِنٍ بَطَلْ (والحوز) مُبْتَدأ خَبره (من تَمَامه) فَإِن شهِدت بَيِّنَة بالحيازة وفراغ الرَّهْن من شواغل الرَّاهِن وَشهِدت الْأُخْرَى بِأَن الرَّهْن لم يزل بِالدَّار إِلَى حِين التَّفْلِيس وَنَحْوه، وَزعم الْمُرْتَهن بِأَنَّهُ لَا علم لَهُ بِرُجُوع الرَّاهِن بَطل الْحَوْز انْظُر الْبُرْزُليّ فِي الْمديَان، وَتقدم شَيْء من ذَلِك عِنْد قَوْله: وَقدم التَّارِيخ الخ. وَظَاهر النّظم أَن الْحَوْز شَرط فِي صِحَة الرَّهْن وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ شَرط فِي الِاخْتِصَاص بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيقدر فِي الْكَلَام حذف أَي من تَمام اخْتِصَاصه بِهِ لِأَن الرَّهْن صَحِيح حيّز أم لَا. كَمَا مر أول الْبَاب إِلَّا أَنه لَا يخْتَص بِهِ إِلَّا بالحوز قبل حُصُول الْمَانِع من موت أَو فلس أَو نَحْوهمَا. ابْن عَرَفَة: فَقَبضهُ شَرط خاصية وَهِي اخْتِصَاص الْمُرْتَهن بِهِ، ثمَّ قَالَ عَن الْمَازرِيّ: وَصفَة قَبضه بِنَقْل التَّصَرُّف فِيهِ عَن راهنه لمرتهنه بِمَا ينْقل عَنهُ بجعله تَحت يَده، وَمَا لَا كالربع يصرف التَّصَرُّف فِيهِ عَن راهنه اه. وَظَاهر النّظم أَنه يبطل بِعَدَمِ الْحَوْز وَلَو جدَّ فِي طلبه

1 / 270