Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
(وَمَا) نَافِيَة (إِن) صلَة (تقلب) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول ونائبه ضمير الْيَمين المقلوبة وَالْجُمْلَة معطوفة على الْخَبَر أَي لَيْسَ لمن قلبت عَلَيْهِ أَن يقلبها ثَانِيًا، وَإِلَّا لم تزل فِي قلب وَشَمل الْيَمين مَعَ الشَّاهِد وَغَيرهَا من الدَّعَاوَى المحققة الْمُجَرَّدَة وَلَا دخل هُنَا ليمين التُّهْمَة وَلَا ليمين الْقَضَاء، إِذْ لَا يقلبان على نَحْو مَا توجهتا عَلَيْهِ كَمَا مرّ، وأشعر قَوْله يسوغ قَلبهَا أَنه إِذا قَلبهَا لَيْسَ لَهُ الرُّجُوع عَن ذَلِك لِأَنَّهُ أسقط حَقه مِنْهَا سَوَاء قَلبهَا بعد الرّفْع للْحَاكِم أَو قبله، وَهُوَ كَذَلِك (خَ): وَإِن ردَّتْ على مُدع وَسكت زَمنا أَي وَلَو طَويلا فَلهُ الْحلف. تَنْبِيه: قَالَ فِي التَّبْصِرَة: إِذا وَجَبت لرجل يَمِين على امْرَأَة من ذَوَات الْحجاب وَوَجَبَت لَهَا هِيَ يَمِين عَلَيْهِ فَأَرَادَتْ أَن تحلف لَيْلًا وَأَن تحلفه نَهَارا فَقَالَ الرجل: أَخَاف أَن أَحْلف لَهَا نَهَارا فَترد على الْيَمين لَيْلًا فأحلف مرَّتَيْنِ مرّة فِي النَّهَار وَمرَّة فِي اللَّيْل، فَإِن الْمَرْأَة إِذا التزمت أَنَّهَا لَا ترد الْيَمين حلف لَهَا الرجل نَهَارا وَحلفت الْمَرْأَة لَيْلًا وَهَذَا نَص فِي أَن التزامها لعدم الرَّد يلْزمهَا اه. ثمَّ إِن الْحَالِف لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يثبت لنَفسِهِ حَقًا أَو يَنْفِي عَنْهَا أَو يثبت لغيره أَو يَنْفِي عَن ذَلِك الْغَيْر، فَفِي الثَّلَاث الأول يحلف على الْبَتّ، وَفِي الْأَخِيرَة على الْعلم كَمَا قَالَ على اللف والنشر الْمُرَتّب: وَمُثْبِتٌ لِنَفْسِهِ ومَنْ نَفَى عَنْها عَلَى البَتَاتِ يُبْدِي الْحَلِفَا (ومثبت) مُبْتَدأ سوغه تعلق (لنَفسِهِ) بِهِ (وَمن) مَعْطُوف وَجُمْلَة (نفى) صلته (عَنْهَا) يتَعَلَّق بِهِ وضميره للنَّفس فالإثبات كَقَوْلِه: لي عَلَيْك ألف وَالنَّفْي كدعوى الْمَطْلُوب عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلَو تَقْديرا ككون الْمَطْلُوب مَيتا أَو غَائِبا (على الْبَتَات) يتَعَلَّق بقوله: (يُبْدِي) أَي يظْهر (الحلفا) مفعول وَالْجُمْلَة خبر فَيحلف فِي الْإِثْبَات أَن لَهُ عَلَيْهِ ألفا، وَهَذَا إِذا رد عَلَيْهِ الْيَمين أَو قَامَ لَهُ بذلك شَاهد (خَ) . وَاعْتمد البات على ظن قوي الخ وَيحلف الْمَطْلُوب فِي النَّفْي مَا لَهُ عَليّ ألف وَلَا شَيْء مِنْهُ من سلف أَو بيع أَو غَيرهمَا (خَ): وَيَمِين الْمَطْلُوب مَاله عِنْدِي كَذَا وَلَا شَيْء مِنْهُ وَنفى سَببا إِن عين وَغَيره، فَإِن قضى نوى سلفا يجب رده أَي وَلَا يَكْفِيهِ لَا حق لَك عَليّ، وَقَالَ ابْن الْمَاجشون: يَكْفِيهِ وَنَحْوه لأَشْهَب. ابْن عبد السَّلَام: وَهُوَ التَّحْقِيق لِأَن نفي الْأَعَمّ يسْتَلْزم نفي الْأَخَص أَي: فَلَا يُكَلف أَكثر من ذَلِك وَيحلف الطَّالِب فِي دَعْوَى الْقَضَاء أَنه مَا قبض شَيْئا وَيزِيد فِي الْمَيِّت وَالْغَائِب وَلَا أحَال بِهِ وَلَا أسْقطه إِلَى آخر مَا مر.
1 / 257