248

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

على القَوْل بِاشْتِرَاط الْخلطَة. وَقَوله: المَال أَي مَا يؤول إِلَيْهِ كالأجل وَالْخيَار وَنَحْوهمَا كَمَا مرّ. وَظَاهر قَوْله فِي المَال: وَلَو أدّى لغير المَال كدعوى الْمكَاتب على سَيّده أَدَاء نجم وَنَحْوه وَهُوَ كَذَلِك كَمَا مرّ عِنْد قَوْله ثَانِيَة توجب حَقًا مَعَ قسم. وَاحْترز بقوله: المَال من دعاوى غير المَال كدعوى الشتم أَو ادَّعَت الزَّوْجَة أَن زَوجهَا يضْربهَا كَمَا فِي ابْن سَلمُون فِي شَرط الضَّرَر، وَانْظُر الْفَائِق. وَقد تقدم أَن مَا لَيْسَ بِمَال وَلَا آيل إِلَيْهِ لَا يَمِين فِيهِ وَيسْتَثْنى من ذَلِك جراح الْعمد فَتجب فِيهَا الْيَمين وَإِن لم تكن مَالا وَلَا آيلة إِلَيْهِ وَيدخل فِيهِ مَا إِذا طلب مِنْهُ الْيَمين على مَال أنكرهُ فِيهِ، فَزعم الْمَطْلُوب أَنه قد كَانَ حلف. (خَ) وَله يَمِينه أَنه لم يحلفهُ أَولا. الخ. الْمَازرِيّ وَبِه الْفَتْوَى وَالْقَضَاء عندنَا وَله رد الْيَمين عَلَيْهِ أَنه قد استحلفه ثمَّ لَا يحلف مرّة أُخْرَى اه. وَأفْتى اللَّخْمِيّ بِأَن لَا يَمِين على الطَّالِب. وَاخْتَارَهُ ابْن رحال وَعَلِيهِ درج ناظم الْعَمَل حَيْثُ قَالَ: وَلَا يَمِين حَيْثُ قَالَ احْلِف لي إِنَّك مَا حلفتني من قبلي قلت: وَفِيه مُرَاعَاة دَعْوَى أحد الْخَصْمَيْنِ دون الآخر بِلَا دَلِيل وَلَا مُرَجّح، فَالْوَاجِب التَّمَسُّك بِمَا للمازري ثمَّ اسْتثْنى من عُمُوم قَوْله: فِيمَا يكون من دعاوى المَال. قَوْله: إلاَّ بِمَا عُدَّ مِنَ التَّبَرُّعِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الحَالِ عِنْدَ المُدَّعِي (إِلَّا) اسْتثِْنَاء وَالْبَاء فِي قَوْله (بِمَا) بِمَعْنى فِي وَجُمْلَة (عد) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول صلَة وَالتَّقْدِير إِلَّا فِي الدَّعَاوَى الَّتِي تعد (من التَّبَرُّع) كدعوى الْهِبَة وَالصَّدََقَة فَلَا يَمِين فِيهَا على الْمَشْهُور خلافًا للجلاب فِي أَنَّهَا تتَوَجَّه فِي التَّبَرُّع فَإِن نكل الْمَطْلُوب حلف الطَّالِب وَأَخذه وَشَمل قَوْله: التَّبَرُّع دَعْوَى هبة الْيَمين وإبرائه مِنْهَا، وَلَا سِيمَا إِن علم تقدم الْخِصَام بَينهمَا كَمَا فِي نَوَازِل الدَّعَاوَى والأيمان من المعيار والتبرع مَا كَانَ من غير سُؤال، والتطوع مَا كَانَ عَن سُؤال وَكِلَاهُمَا مَعْرُوف قَالَه أَبُو الْحسن فِي بَاب الْحمالَة، والناظم أطلق التَّبَرُّع على مَا يعم التَّطَوُّع (مَا) ظرفية مَصْدَرِيَّة (لم يكن) صلتها أَي مُدَّة عدم وجوده (فِي الْحَال) أَي حَال الدَّعْوَى (عِنْد الْمُدَّعِي) وَفِي حوزه وإلاَّ وَجَبت الْيَمين حِينَئِذٍ كَانَت الدَّعْوَى فِي معِين أَو فِي الذِّمَّة. ابْن عَرَفَة عَن الْبَاجِيّ دَعْوَى الْمَدِين هبة رب الدّين دينه توجب يَمِينه اتِّفَاقًا. قلت: وَكَذَا من ادّعى هبة مَا بِيَدِهِ من معِين اه. الْبَاجِيّ: ويصحح هَذَا أَن من اسْتحق عرضا بيد رجل لَا يحكم لَهُ بِهِ حَتَّى يحلف أَنه مَا بَاعَ وَلَا وهب الخ. وَشَمل كَلَام النَّاظِم النحلة وَالْعَارِية والإسكان والعمرى والإخدام وَالْحَبْس وَالْوَصِيَّة فَلَا يَمِين فِي ذَلِك كُله إِلَّا أَن يكون بيد الْمُدَّعِي حَال التداعي قَالَه الرعيني، قَالَ: وَقد قَالَ مَالك فِيمَن تصدق بِنَخْل مثمر فَقَالَ الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ الثَّمَرَة لي، وَقَالَ الآخر: إِنَّمَا تَصَدَّقت بِالْأَصْلِ دون الثَّمَرَة إِن القَوْل للمتصدق بِيَمِينِهِ

1 / 254