221

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

(وَمَا) نَافِيَة (على الْمَطْلُوب) خبر عَن قَوْله (إِجْبَار إِذا) ظرف مضمن معنى الشَّرْط خافض لشرطه مَنْصُوب بجوابه (مَا) زَائِدَة (شهدُوا فِي أصل مَالك) يتَعَلَّق بِمَا قبله (هَكَذَا) حَال من مَضْمُون قَوْله شهدُوا أَي حَال كَون الشَّهَادَة هَكَذَا وَيجوز أَن يكون الْمَجْرُور من اسْم الْإِشَارَة مُتَعَلقا بشهدوا أَي شهدُوا هَكَذَا أَي بِحَق من غير بَيَان قدره أَو حُدُوده فِي أصل مَالك. قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّة: آخر بَاب الصُّلْح، وَلَو أَنهم شهدُوا بِأَن لهَذَا الْقَائِم حِصَّة فِي الدَّار لَا يعلمُونَ مبلغها فَفِي رِوَايَة مطرف عَن مَالك أَنه يُقَال لَهُ للمطلوب: أقرّ بِمَا شِئْت مِنْهَا واحلف عَلَيْهِ، فَإِن أَبى قيل للطَّالِب سم مَا شِئْت مِنْهَا واحلف عَلَيْهِ وخذه، فَإِن أَبى أخرجت الدَّار من يَد الْمَطْلُوب حَتَّى يقر بِشَيْء مِنْهَا. قَالَ مطرف: وَكُنَّا نقُول وَأكْثر أَصْحَابنَا إِذا لم يعرف الشُّهُود الْحصَّة فَلَا شَهَادَة لَهُم حَتَّى قَالَ لنا ذَلِك مَالك فرجعنا إِلَى قَوْله واستمرت الْأَحْكَام بِهِ اه. وَنَقله فِي التَّبْصِرَة بأبسط من هَذَا. فَتحصل مِمَّا مر أَن القَوْل بِالْبُطْلَانِ جَار فِي الْأُصُول وَغَيرهَا، وَكَذَا القَوْل بِالصِّحَّةِ إِلَّا أَنه يخْتَلف فِيمَا إِذا قَالَ الْمَشْهُود لَهُ: لَا أَحْلف أَو لست أعرف فَعِنْدَ مطرف يبطل حَقه، وَعَلِيهِ درج النَّاظِم وعَلى قِيَاسه فِي الْأُصُول لَا ينْزع الأَصْل من يَد الْمَطْلُوب بل يبطل حق الطَّالِب بقوله ذَلِك وَحِينَئِذٍ فَلَا جبر على مَا مَشى عَلَيْهِ النَّاظِم لَا فِي الْأُصُول وَلَا فِي غَيرهَا وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَيْت مَا يدل على أَن الأَصْل ينْزع من يَد الْمَطْلُوب، بل كَلَامه ظَاهر فِي عدم النزع لِأَن النكرَة فِي سِيَاق النَّفْي تعم فتشمل نفي الْإِجْبَار بالسجن وَنزع الشَّيْء من يَده لِأَنَّهُ نوع من الْإِجْبَار فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَن مختاره فِي الْأُصُول هُوَ مختاره فِي غَيرهَا من بطلَان الْحق بقوله: لَا أَحْلف أَو لست أعرف كَمَا لَا يخفى وَعند مَالك يسجن فِي غير الْأُصُول وَينْزع الأَصْل من يَده فِي الْأُصُول، وَكَذَا فِي المعينات كَثوب وَنَحْوه حَتَّى يقر وَيحلف على مَا أقرّ بِهِ. وَالْحَاصِل أَن القَوْل بإعمال الشَّهَادَة أقوى من القَوْل ببطلانها كَمَا يدل عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيه بعده، وكما يدل عَلَيْهِ اقْتِصَار الْمُتَيْطِيَّة وَغَيرهَا عَلَيْهِ هُنَا، وَبِه أفتى ابْن زرب مُقْتَصرا عَلَيْهِ حَسْبَمَا فِي اسْتِحْقَاق المعيار، وَلذَا قَالَ النَّاظِم: وَذَاكَ الأعرف وَبعد كَونه أرجح وَأقوى هَل يبطل حق الطَّالِب بِنُكُولِهِ أَو تجاهله فِيهِ مَا ترى، وَظَاهر النّظم أَن الْقَوْلَيْنِ بِالْبُطْلَانِ وَعَدَمه جاريان أمكن الاستنزال أم لَا وَهُوَ كَذَلِك. إِذْ فِي الْمَسْأَلَة سِتَّة أَقْوَال كَمَا لِابْنِ رشد فِي الْبَيَان. ثَالِثهَا:

1 / 227