218

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

وَإِن على اسْم خَالص فعل عطف. الخ (الْمَطْلُوب) نَائِب (أَن يقرا) فِي مَحل نصب مفعول ثَان أَي أَو لَا تلْغي الشَّهَادَة بل يلْزم الْمَطْلُوب الْإِقْرَار بذلك وَيجْبر عَلَيْهِ بالسجن (ثمَّ) إِذا أقرّ بِشَيْء (يُؤَدِّي مَا بِهِ أقرا) من قَلِيل أَو كثير وَيبرأ. بَعْدَ يمينهِ وإنْ تَجَنّبا تَعْيينًا أَو عُيِّنَ والحَلْفَ أَبى (بعد يَمِينه) أَنه لَيْسَ فِي ذمَّته سواهُ حَيْثُ نازعه الطَّالِب وَادّعى أَكثر مِمَّا أقرّ بِهِ وإلاَّ فَلَا يَمِين فَيُؤَدِّي مَعْطُوف على يقر وَرَفعه ضَرُورَة وَمَا مَفْعُوله والظرف يتَعَلَّق بِمَحْذُوف كَمَا قَررنَا. (وَإِن تجنبا) الْمَطْلُوب (تعيينًا) لقدر الْمَشْهُود بِهِ ولجنسه بِأَن جزم بِأَنَّهُ لَا شَيْء عَلَيْهِ، أَو قَالَ إِنَّه لَا يعرف حَقِيقَة مَا يَدعِيهِ وَلَا مَا شهدُوا بِهِ وَحلف على ذَلِك، (أَو) أقرّ بِقَدرِهِ و(عين) جنسه فِي مَجْهُول الْجِنْس، وَلَكِن ادّعى الطَّالِب أَكثر مِمَّا عين (وَالْحلف أَبى) أَي امْتنع مِنْهُ الْمَطْلُوب فِي الثَّانِيَة فالحلف بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون اللَّام مفعول بأبى وَهُوَ مصدر حلف كضرب ولمصدره ثَلَاثَة أوزان: حلفا بِسُكُون اللَّام وحلفًا بِكَسْرِهَا ومحلوفًا، وَهُوَ أحد المصادر الَّتِي جَاءَت على مفعول كمجلود يُقَال: حلف محلوفًا وجلدته مجلودًا أَي حلفا وجلدًا بِسُكُون اللَّام فيهمَا، وَالْحلف بِكَسْر الْحَاء الْعَهْد يكون بَين الْقَوْم يُقَال: حالفه أَي عاهده وتحالفوا تَعَاهَدُوا، وَأما عَكسه وَهُوَ إتْيَان الْمصدر بِمَعْنى الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل فكثير من ذَلِك قَوْله تَعَالَى: طَرِيقا فِي الْبَحْر يبسًا﴾ (طه: ٧٧) أَي يَابسا على أَن يبسًا مصدر، وَقَوْلهمْ الحكم خطاب الله أَي كَلَامه الْمُخَاطب بِهِ بِكَسْر الطَّاء عباده. كُلِّفَ مَنْ يَطْلُبُهُ التَّعْيينا وَهُوَ لهُ إِن أَعْمَلَ اليَمينا (كلف) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول جَوَاب الشَّرْط (من) أَي الْمُدَّعِي الَّذِي (يَطْلُبهُ) أَي الْمَطْلُوب ففاعله الْمُسْتَتر يعود على من هُوَ الرابط بَين الْمَوْصُول وصلته وضميره البارز يعود على الْمَطْلُوب كَمَا ترى (التعيينا) للقدر وَالْجِنْس مفعول ثَان يُكَلف وَالْمَفْعُول الأول الْمَوْصُول النَّائِب فَإِن عينه وَحلف أَخذه كَمَا قَالَ (وَهُوَ لَهُ) مُبْتَدأ وَخبر (إِن أعمل اليمينا) وأتى بِمَا يشبه فَهُوَ شَرط حذف جَوَابه لدلَالَة مَا قبله عَلَيْهِ كَقَوْلِك: أَنْت ظَالِم إِن فعلت. وَإِن أَبى أَو قَالَ لَسْتُ أَعْرِفُ بَطَلَ حَقُّهُ وَذَاكَ الأعْرَفٌ (وَإِن أَبى) الطَّالِب أَن يحلف بعد أَن عين الْقدر وَنَحْوه (أَو قَالَ لست أعرف) قدر حَقي أَو جنسه (بَطل حَقه) جَوَاب الشَّرْط أَي بَطل حق الْمُدَّعِي فِي الزَّائِد على مَا أقرّ بِهِ الْمَطْلُوب فِي الثَّانِيَة

1 / 224