210

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

رَاجعا لجَمِيع مَا مر وَأَنه حذفه من قَوْله وعزل حَاكم الخ لدلَالَة مَا قبله عَلَيْهِ، وَقَوله: إِلَّا فِي ضَرَر الزَّوْجَيْنِ يُرِيد وَكَذَلِكَ النِّكَاح فِي حَيَاة الزَّوْجَيْنِ كَمَا مر تَفْصِيله، وَتَأمل مَا معنى اشْتِرَاطه حِينَئِذٍ فِي نَحْو الْحيض وَالْحمل، وَالظَّاهِر أَن مَعْنَاهُ فِي الْحمل حِينَئِذٍ أَن تحْتَاج الْأمة بعد موت سَيِّدهَا من نَحْو عشْرين سنة إِلَى إِثْبَات كَونهَا حملت من سَيِّدهَا لتثبت حريتها أَو يحْتَاج أَوْلَادهَا الَّذين نشأوا بعد ذَلِك الْحمل إِلَى ذَلِك ليَكُون لَهُم حكمهَا، وَكَذَا فِي الْحيض فَإِن الزَّوْج إِذا طلق زَوجته طَلَاقا رَجْعِيًا وَأشْهد بارتجاعها فَمَاتَتْ الزَّوْجَة وَبعد مُدَّة من عشْرين سنة مثلا تنَازع الزَّوْج وورثتها فِي الْمِيرَاث فَأَقَامَ الْوَرَثَة بَيِّنَة بِالسَّمَاعِ أَنَّهَا حَاضَت الثَّالِثَة قبل تَارِيخ الارتجاع فَلَا مِيرَاث للزَّوْج، وإلاَّ فالمرأة مصدقة فِي انْقِضَاء عدتهَا فِيمَا يُمكن فَلَا تحْتَاج لسَمَاع وَالَّذِي لِابْنِ هَارُون وَاعْتَمدهُ ابْن عَرَفَة أَن الطول إِنَّمَا يشْتَرط فِي الْأَمْلَاك والأشربة والأحباس والأنكحة وَالصَّدََقَة وَالْوَلَاء وَالنّسب والحيازة اه. فَانْظُر ذَلِك فَإِن كثيرا من الْمُتَأَخِّرين مِمَّن وقفنا عَلَيْهِ يسْرد هَذِه الْأُمُور من غير بَيَان لكيفية تصورها. تَنْبِيه: ظَاهر النّظم أَنه لَا يحْتَاج فِي الْوَثِيقَة إِلَى بَيَان قدر الطول، وَإِنَّمَا يعْتَمد الشَّاهِد عَلَيْهِ فَقَط قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّة: وَلَا يجب فِي الشَّهَادَة بَيَان مُدَّة السماع وَبِه جرى الْعَمَل عِنْد غير وَاحِد من الموثقين. وَقَالَ ابْن المكودي وَغَيره من الأندلسيين: لَا بُد من ذكر الْمدَّة للِاخْتِلَاف فِي قدر الْمدَّة الَّتِي تجوز فِيهَا شَهَادَة السماع اه بِلَفْظ الِاخْتِصَار. قلت: وَمَا لِابْنِ المكودي هُوَ الْوَاجِب فِيمَا إِذا كَانَ الشَّاهِد من غير أهل الْعلم، وَعَلِيهِ فَإِن سقط ذكر الْمدَّة من الْوَثِيقَة فيسئل عَنْهَا كَمَا مرّ عِنْد قَوْله: وغالب الظَّن الخ. وكما قَالُوا فِي الْحِيَازَة القاطعة لحجة الْقَائِم من أَن الْعَمَل على أَنه لَا بُد من التَّصْرِيح فِي وثيقتها بِعشر سِنِين لاخْتِلَاف النَّاس فِي قدر مدَّتهَا كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله. وَيَنْبَغِي أَن يكون مَحل الْخلاف الْمَذْكُور إِنَّمَا هُوَ إِذا قَالَ الشَّاهِد: كنت أسمع أَو سَمِعت سَمَاعا فاشيًا الخ. أما إِذا قَالَ (لم) أزل أسمع فَقَالَ أَبُو الْحسن فِي كتاب اللّقطَة: يقوم مِنْهَا أَي من الْمُدَوَّنَة أَن الشَّاهِد إِذا قَالَ: لم أزل أسمع أَن هَذَا الْموضع حبس فِي وَجه كَذَا أَن الشَّهَادَة عاملة وَيحمل على أَنه من يَوْم عقل وَفهم، وَإِذا قَالَ كنت أسمع أَو سَمِعت فَإِنَّهُ يلْزمه تَحْدِيد لمُدَّة

1 / 216