Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Enquêteur
ضبطه وصححه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
فَإِن قيل: ظَاهر ابْن الْحَاج أَنه لَا يعْمل بهَا إِذا لم تكن تَحت حجابه وَلَو مقرة بِالنِّكَاحِ وَظَاهر مَا لأبي عمرَان عَكسه وَكَيف يكلفان بِثُبُوتِهِ مَعَ الْإِقْرَار وَكَونهَا تَحت الْحجاب؟ قُلْنَا: يكلفان حَيْثُ كَانَا بلديين لرفع الْحَد عَنْهُمَا وَلَا يَكْفِي فِيهِ الْوَاحِد كَمَا مرّ عِنْد قَوْله: رَابِعَة مَا تلْزم الْيَمين الخ. وَظَاهر مَا مر عَن المتيطي أَن بَيِّنَة السماع لَا بُد أَن تذكر الْعَاقِد وَالصَّدَاق كبينة الْقطع، وَهَذَا ظَاهر إِذا حملنَا كَلَامه على شَرط الصِّحَّة، وَالظَّاهِر أَنه شَرط كَمَال بِدَلِيل قَوْله: وَإِن فَشَا وشاع بالدخان. الخ، مَعَ أَنَّهُمَا لَا تشْتَرط معاينتهما وَلَا كَونهمَا من جملَة المسموع كَمَا فِي (ز) وَغَيره وَلِأَن الْفَرْض أَن النزاع فِي أصل الزَّوْجِيَّة لَا فِي تِلْكَ الْفُصُول فَإِذا رَجَعَ الْمُنكر عَن إِنْكَار أصل الزَّوْجِيَّة إِلَى أَنَّهَا وَقعت بِغَيْر ولد أَو بِغَيْر رِضَاهَا فَذَلِك انْتِقَال من دَعْوَى لأخرى فَتبْطل الأولى وَالثَّانيَِة، وَهَذَا كُله إِذا لم يطلّ الزَّمَان وَإِلَّا فَيَكْفِي السماع بِأَنَّهَا زَوجته وَلَا سِيمَا مَعَ موت أَحدهمَا. ابْن رشد: إِذا كَانَت الْمَرْأَة مُنْقَطِعَة عَمَّن تقاررت مَعَه على النِّكَاح وَلَا بَيِّنَة على أَصله وليسا بطارئين فَقيل لَا مِيرَاث بَينهمَا، وَإِن طَال ذَلِك وَفَشَا فِي الْجِيرَان قَالَ: وَهَذَا القَوْل بعيد لِأَن النِّكَاح مِمَّا تصح فِيهِ شَهَادَة السماع إِذا مضى من الزَّمَان مَا يبيد فِيهِ الشُّهُود أَي كالعشرين سنة وَنَحْوهَا. وَقَول المتيطي والشامل بالدف وَالدُّخَان لَا مَفْهُوم لَهُ، بل لَو لم يتَعَرَّضُوا لَهما لصَحَّ، وَكَذَا لَو لم يتَعَرَّضُوا للصداق فِيمَا يظْهر وَيجب صدَاق الْمثل كَمَا ذَكرُوهُ فِيمَا إِذا شهدُوا بِالْقطعِ وَلم يحفظوا صَدَاقا لجَوَاز نِكَاح التَّفْوِيض وَالله أعلم. (وَالرّضَاع) أَي لم يزَالُوا يسمعُونَ أَنَّهَا أُخْته أَو أمه من الرَّضَاع فتنتشر الْحُرْمَة وَظَاهره كَغَيْرِهِ أَنه يفرق بَينهمَا بِهَذِهِ وَلَو بعد العقد كَمَا أَن ظَاهر كَلَامهم أَيْضا أَن السماع الفاشي بِالْعِتْقِ ينتزع بِهِ من حائزه حَيْثُ لم تكن لَهُ بَيِّنَة قَاطِعَة بملكة وإلاَّ لم يكن لبينة السماع فَائِدَة. وَبَيَانه: أَن مدعي رقبته لَهُ لَا يسْتَحقّهُ بِمُجَرَّد دَعْوَاهُ، فَإِن كَانَت لَهُ بَيِّنَة بِملكه قدمت بَيِّنَة الْملك فَلَا حَاجَة لبينة السماع فيهمَا، وَإِن لم يكن لَهُ إِلَّا مُجَرّد الْحَوْز فَهُوَ الَّذِي تظهر فِيهِ ثَمَرَتهَا وَهُوَ الْمَطْلُوب فَتَأمل ذَلِك، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلهم بَيِّنَة السماع لَا ينتزع بهَا من حائز مَخْصُوص بِمَا يحول وَيَزُول وَالله أعلم. والحَيْضِ والمِيرَاثِ والمِيلادِ وحالِ إسْلامِ أَو ارْتِدادِ (وَالْحيض) فَيثبت بِهِ الْخُرُوج من الْعدة فِي الطَّلَاق الرَّجْعِيّ فَلَا توارث بَينهمَا بعده (وَالْمِيرَاث) حَيْثُ شهدُوا بِالسَّمَاعِ أَنه مَاتَ وَأَنه لَا وَارِث لَهُ سوى فلَان لكَونه مَوْلَاهُ أَو ابْن عَمه وَأَنَّهُمْ سمعُوا أَنه يجْتَمع مَعَه فِي الْجد الْفُلَانِيّ أَو فِي جد وَاحِد كَمَا فِي الْبُرْزُليّ عَن ابْن رشد، وَهَذَا حَيْثُ لم يكن هُنَاكَ وَارِث مَعْلُوم النّسَب (والميلاد) فَتَصِير الْأمة أم ولد وَتخرج بِهِ الْحرَّة من الْعدة فَلَا توارث إِن مَاتَ أَحدهمَا (وَحَال إِسْلَام أَو) حَال (ارتداد) فتبنى عَلَيْهِمَا أحكامهما من الْإِرْث وَغَيره.
1 / 214