196

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

ولثالثها وَرَابِعهَا بقوله: وَحَيْثُما يَكُونُ حالُ البَيِّنَهْ فِي حَقِّ مَنْ يَحْكُم غيْرَ بَيِّنَهْ (وحيثما) ظرف مُجَرّد عَن الشَّرْط يتَعَلَّق بيوقف بعد وَمَا زَائِدَة (يكون حَال الْبَيِّنَة) بِالرَّفْع اسْم يكون (فِي حق من يحكم) يتَعَلَّق بيكون (غير بَيِّنَة) خَبَرهَا وَالْجُمْلَة فِي مَحل جر بِإِضَافَة حَيْثُ ولجواز تذكير الْحَال وتأنيثها أنث بَيِّنَة. يُوَقِّفُ الفَائِدُ لَا الأصولُ بِقَدْرِ مَا يُسْتَكْمَلُ التَّعْدِيلُ (يُوقف الفائد) نَائِب (لَا الْأُصُول) مَعْطُوف على الفائد (بِقدر مَا) أَي الزَّمَان الَّذِي (يستكمل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (التَّعْدِيل) نَائِبه وَالْمَجْرُور يتَعَلَّق بيوقف والعائد على مَا مَحْذُوف أَي: فِيهِ، وَيجوز أَن تكون مَا مَصْدَرِيَّة وَمَعْنَاهُ أَن الشاهدة بِالِاسْتِحْقَاقِ سَوَاء كَانَت شخصا وَاحِدًا أَو مُتَعَددًا إِذا كَانَت مَجْهُولَة عِنْد القَاضِي لَا يعرفهَا بعدالة وَلَا جرحة وَسَأَلَ الطَّالِب الإيقاف حَتَّى يعدلها فَإِن الفائد أَي الْخراج الَّذِي يُؤمن فَسَاده يُوقف بِقدر استكمال التَّعْدِيل بل وبقدر الْإِعْذَار للمطلوب بعده لَا الْأُصُول فَإِنَّهَا لَا توقف بِالْمَنْعِ من التَّصَرُّف بل بِالْمَنْعِ من الإحداث فَقَط كَمَا مرّ فِي الْعدْل، فَكَلَام النَّاظِم فِي فائد الْأُصُول بِدَلِيل قَوْله: لَا الْأُصُول، وَأما غَيرهَا من الْحَيَوَان وَالْعرُوض فَإِنَّهَا تُوضَع بِنَفسِهَا عِنْد أَمِين وَلَا يَكْتَفِي بوقف فائدها فَلَا يشملها كَلَامه، وَقَوله: بِقدر مَا يستكمل الخ مُسْتَغْنى عَنهُ بِمَا قدمه فِي فصل الْآجَال وَلَيْسَ المُرَاد بقوله: لَا الْأُصُول أَنَّهَا لَا توقف أصلا، وَإِنَّمَا مُرَاده أَنَّهَا لَا توقف بِالْمَنْعِ من التَّصَرُّف فِيهَا بل من الإحداث فَقَط كَمَا قَررنَا وَجَعَلنَا الْبَيِّنَة فِي كَلَامه شَامِلَة للْوَاحِد الْمَجْهُول وللمجهولين أولى من قصره على المجهولين فَقَط لِأَن الْبَيِّنَة شرعا تطلق على المتعدد وَالْوَاحد لِأَنَّهُ يسْتَحق بِهِ مَعَ الْيَمين وَلِأَن الْوَاحِد الْمَجْهُول يُوقف بِهِ كَمَا مرّ فِي قَول النَّاظِم:

1 / 202