193

Al-Bahja fi Sharh Al-Tuhfa ala Al-Urjuza Tuhfat Al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Enquêteur

ضبطه وصححه

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

الْأَجَل وَلم يَأْتِ بمطعن قضى بِهِ للطَّالِب وَإِن أَتَى بمطعن كتجريح أَو بَيِّنَة تشهد أَنه اشْتَرَاهَا من الْقَائِم وَنَحْو ذَلِك وَطلب الْقَائِم الْإِعْذَار فِيمَا أَتَى بِهِ فَيمكن مِنْهُ وَلَا إِشْكَال، وَهل ينْحل الْعقل على الْمَطْلُوب ويخلي بَينه وَبَين شَيْئه فِي مُدَّة تَأْجِيل الطَّالِب، وَهُوَ الظَّاهِر، وَبِه رَأَيْت بعض الْقُضَاة يحكم أَو يسْتَمر الْعقل حَتَّى يعجز الطَّالِب انْظُر ذَلِك. وعَلى الأول إِن أَتَى الطَّالِب بمطعن أُعِيد الْعقل وَهَكَذَا حَتَّى يعجز أَحدهمَا وَالله أعلم. ثمَّ أَشَارَ إِلَى كَيْفيَّة التَّوْقِيف فِي هَذَا الْوَجْه فَقَالَ: وَوَقْفُ مَا كالدُّورِ غَلْقٌ مَعْ أَجَلْ لِنَقْلِ مَا فِيهَا بِهِ صَحَّ العَمَلْ (ووقف مَا كالدور) مُبْتَدأ وأدخلت الْكَاف كل مَا يُرَاد للسُّكْنَى لَا للغلة من أَرض وَنَحْوهَا (غلق) خَبره. فَإِن كَانَت فِي غير الْحَاضِرَة بعث أَمينا يغلقها وتوضع مفاتحها عِنْد أَمِين (مَعَ) بِسُكُون الْعين يتَعَلَّق بِمَحْذُوف صفة لغلق (أجل) يضْرب (لنقل مَا) أَي الْأَمْتِعَة الَّتِي (فِيهَا) وَإِن سَأَلَ أَن يتْرك مَا يثقل عَلَيْهِ نَقله أُجِيب كَمَا فِي التَّبْصِرَة وَظَاهر قَوْله: مَعَ أجل أَن الغلق مصاحب للأجل وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا أَن يُقَال أَنه مصاحب لانتهائه لَا لابتدائه، وَتقدم أَن قدر الْأَجَل فِي النَّقْل ثَلَاثَة أَيَّام حَيْثُ قَالَ: وبثلاثة من الْأَيَّام إِلَى قَوْله: وَفِي إخلاء مَا كالربع فِي ذَاك اقتفي. (بِهِ) يتَعَلَّق بقوله: (صَحَّ الْعَمَل) أَي بِهَذَا القَوْل الَّذِي هُوَ وقف مَا يُرَاد للسُّكْنَى بالغلق مَعَ قيام العدلين وَمَا لَهُ خراج يُوقف خراجه وَيمْنَع الْحَرْث فِي الأَرْض وبالمنع من الإحداث فَقَط مَعَ قيام الشَّاهِد الْعدْل أَو المرجو تزكيته فِي الْأُصُول، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يَأْتِي جرى عمل الْقُضَاة وَهُوَ قَول مَالك فِي الْمُوَطَّأ، وَقَول ابْن الْقَاسِم فِي الْعُتْبِيَّة وَمُقَابِله مَذْهَب الْمُدَوَّنَة: أَن الرّبع الَّذِي لَا يحول وَلَا يَزُول وَلَا يُوقف بالحيلولة وقف الْخراج، بل بِالْمَنْعِ من الإحداث فَقَط وَهُوَ الْمَشْهُور الَّذِي أفتى بِهِ (خَ) حَيْثُ قَالَ: وَالْغلَّة لَهُ للْقَضَاء وَالنَّفقَة على المقضى لَهُ بِهِ إِذْ الْخراج بِالضَّمَانِ وَالنَّفقَة على من لَهُ الْخراج فَقَوله قبل: وحيلت أمة مُطلقًا كَغَيْرِهَا إِن طلبت بِعدْل أَو اثْنَيْنِ يزكيان الخ مُرَاده بِالْغَيْر الْعرُوض لَا الْأُصُول إِذْ لَا حيلولة فِيهَا عِنْده. وَمَا لَهُ كالفُرْنِ خَرْجٌ والرَّحا فَفيه تَوْقيفُ الخَراجِ وَضَحا (وَمَا) أَي الأَصْل الَّذِي (لَهُ خرج) بِسُكُون الرَّاء لُغَة فِي الْخراج مُبْتَدأ وَالْمَجْرُور خَبره وَالْجُمْلَة صلَة مَا. (كالفرن) حَال من خرج أَو خبر عَن مَحْذُوف (والرحا) والحانوت والفندق

1 / 199