208

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Enquêteur

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Maison d'édition

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Édition

الاولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

الرياض

وَأخرجه أَيْضا أَحْمد فِي «مُسْنده» وَلَفظه: «قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة، وَبهَا نَاس يَعْمِدُونَ إِلَى أَلَيات الْغنم، وَأَسْنِمَة الإِبل، (فيجبونها)، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا قُطع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إلاَّ من حَدِيث زيد بن أسلم. قَالَ ابْن القطَّان: وإنَّما لم يصحِّحه التِّرْمِذِيّ، لِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار، وَهُوَ يُضَعَّف، وإنَّ كَانَ البُخَارِيّ قد أخرج لَهُ.
قلت: لَكِن الْحَاكِم ﵀ لم يَعْبَأْ بِهَذَا التَّضْعِيف، فَأخْرجهُ فِي «الْمُسْتَدْرك» كَمَا تقدَّم، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الإِسناد. قلت: أَي عَلَى شَرط البُخَارِيّ. وَخَالف أَبُو زرْعَة، فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» -: إنَّ هَذَا الحَدِيث وهمٌ، وَأَن الصَّحِيح: حَدِيث زيد بن أسلم عَن ابْن عمر. يَعْنِي الْآتِي إِثْر هَذَا، وَفِي ذَلِك نظر. قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أهل الْعلم.
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن زيد بن أسلم، عَن عبد الله بن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَا قُطِعَ من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة، فَهُوَ ميت» .
رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه»، وَالْبَزَّار فِي «مُسْنده» وَضَعفه الْحَافِظ

1 / 462