163

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Enquêteur

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Maison d'édition

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Édition

الاولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

الرياض

القلتان أقل من خمس.
قَالَ الشَّافِعِي: فالاحتياط أَن تكون [الْقلَّة] قربتين وَنصفا، فَإِذا كَانَ المَاء خمس قرب لم يحملْ خبثًا، فِي (جَرَيَان)، أَو غَيره.
إلاَّ أَن يظْهر فِي المَاء ريح أَو طعم أَو لون.
قَالَ: وَقِرَب الْحجاز كبار، فَلَا يكون المَاء الَّذِي لَا يحمل النَّجَاسَة إلاَّ بِقِرَبٍ كبار.
قلت: لِأَن الْقلَّة فِي اللُّغَة: الجرة الْعَظِيمَة، الَّتِي يُقلها الْقوي من الرِّجَال، أَي: يحملهَا و(يرفعها) . قَالَ الْخطابِيّ: قلال هجر مَشْهُورَة الصَّنْعَة، مَعْلُومَة الْمِقْدَار، لَا تخْتَلف كَمَا لَا تخْتَلف المكاييل والصيعان المنسوبة إِلَى الْبلدَانِ، قَالَ: وقلال هجر أكبرها وأشهرها؛ لأنَّ الْحَد لَا يَقع بِالْمَجْهُولِ.
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد فِي «تَعْلِيقه»: قَالَ أَبُو إِسْحَاق، إِبْرَاهِيم بن جَابر، صَاحب «الْخلاف»: سَأَلت قوما من ثِقَات هجر، فَذكرُوا أنَّ القلال بهَا لَا تخْتَلف، وَقَالُوا: قايسنا الْقلَّتَيْنِ، فوجدناهما خَمْسمِائَة رَطْل.
فَإِذا تقرر عنْدك مَا قَرَّرْنَاهُ، ظهر لَك أنَّ الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور مُتَعَيّن، وَلَا جَهَالَة فِي مِقْدَار الْقلَّتَيْنِ.
فإنْ قُلْتَ: قد جَاءَ فِي آخر حَدِيث ابْن عمر، الَّذِي ذكرته من طَرِيق

1 / 417