125

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Enquêteur

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Maison d'édition

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Édition

الاولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

الرياض

الْبَحْر من أجل ملوحته، فسألوا عَنهُ، فَلَو لم يكن (التَّغَيُّر) فِي الْجُمْلَة مؤثرًا لم يسْأَلُوا (عَنهُ) .
الرَّابِعَة عشرَة: فِيهِ أَن الْمُفْتِي إِذا سُئل عَن شَيْء، وَعلم أنَّ بالسائل حَاجَة إِلَى أَمر آخر مُتَعَلق بِالْمَسْأَلَة، يسْتَحبّ لَهُ أَن يذكرهُ لَهُ، ويعلمه إِيَّاه؛ لِأَنَّهُ سَأَلَ عَن مَاء الْبَحْر، فَأُجِيب بمائه وَحكم ميتَته؛ لأَنهم يَحْتَاجُونَ إِلَى الطَّعَام كَالْمَاءِ، وَإِذا جهلوا كَونه مطهرًا فجهالتهم حل ميتَته أولَى، ونظائر هَذَا كثير فِي الْأَحَادِيث.
الْخَامِسَة عشرَة: اسْم السَّائِل عَن الْبَحْر هُوَ: العَرَكي - بِفَتْح الْعين وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ - هَكَذَا قَالَه السَّمْعَانِيّ فِي «الْأَنْسَاب» .
وَفِي «المعجم الْكَبِير» للطبراني - (أَي: بِسَنَدِهِ) - عَن العركي، أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن مَاء الْبَحْر، فَقَالَ: «هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته» .
وغَلَّطُوه - أَعنِي السَّمْعَانِيّ - فِي قَوْله: اسْمه «العركي»، وَإِنَّمَا العركي وصفٌ لَهُ، وَهُوَ: مَلاَّح السَّفِينَة.
(و) تبعه الْحَافِظ أَبُو عبد الله (الذَّهَبِيّ) فِي مُخْتَصره «معرفَة الصَّحَابَة»، فَقَالَ: هُوَ اسْم (يشبه) النِّسْبَة، وَفِيه النّظر الَّذِي ذَكرْنَاهُ

1 / 379